جاري تحميل محرك البحث

اهلاً وسهلاً بك في مجلس الخلاقي!
لكي تتمكن من المشاركه يجب بان تكون عضو معنا تسجيل الدخول بإستخدام الفيسبوك

تـسـجـيـل الـدخـول

|| للتسجيل معنا

قصص رواها النبي صلي اللة علية وسلم

موضوع في 'المجلس الاسلامي' بواسطة محمود الشكال, مارس 3, 2008.

    • :: الأعضاء ::

    محمود الشكال

    • عضو جديد
    تاريخ الإنضمام:
    فبراير 26, 2008
    عدد المشاركات:
    43
    عدد المعجبين:
    1
    مكان الإقامة:
    اليمن
    قصص رواها النبي صلى الله عليه وسلم (1)
    الدكتور عثمان قدري مكانسي

    القصة الأولى :
    إنك تنظر أحياناً إلى الحيوان في حدائقه التي أنشأها الإنسان له لتتمتع وتتعرف عليه عن كثب فتجد بعضه ينظر إليك بعينين فيهما تعبيرات كثيرة عن أحاسيس يشعر بها ، فتتجاوب معه ، ويتقدم إليك بغريزته ، ويُصدر بعض الحركات ، فيها معان تكاد تنطق مترجمة ما بنفسه ... هذا في الأحوال العادية ... فكيف إذا كانت معجزات أرادها الله سبحانه وتعالى تهز قلوب الناس وعقولهم وأحاسيسهم ؟
    ألم يسمع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم تسبيح الحصا في يده الشريفة ؟ ألم يسمعوا أنين جذع الشجرة ، ويرَوا ميله إليه عليه الصلاة والسلام حين أنشأ المسلمون له منبراً يخطب عليه ؟
    وقد كان يستند إلى الجذع وهو يخطب فعاد إليه ، ومسح عليه ، وقال له : ألا ترضى أن تكون من أشجار الجنة ؟ فسكت ..
    إذا كان الجماد والطير صافات تسبح وتتكلم ، ولكن لا نفقه تسبيحها أفليس الأقرب إلى المعقول أن يتكلم الحيوان ؟...
    اشتكى بعير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ظلمَ صاحبه إياه ، وكلّم الهدهدُ سليمانَ عليه السلام ، وسمع صوت النملة تحذّر جنسها من جيش سليمان العظيم أن يَحْطِمها ، والله سبحانه وتعالى – أولاً وأخيراً- قادر على كل شيء ، والرسول صلى الله عليه وسلم صادق فيما يخبرنا ، ويحدثنا .
    في صباح أحد الأيام بعد صلاة الفجر قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه ، ولم يكن فيهم صاحباه العظيمان – الصديقُ أبو بكر والفاروق عمر – رضي الله عنهما ، فلعلهما كانا في سريّة أو تجارة ... فقال :
    بينما راع يرعى أغنامه ، ويحوطها برعايته إذْ بذئب يعدو على شاة ، فيمسكها من رقبتها ، ويسوقها أمامه مسرعاً ، فالضعيف من الحيوان طعام القويّ منها – سنة الله في مسير هذه الحياة – وتسرع الشاة إلى حتفها معه دون وعي أو إدراك ، فقد دفعها الخوف والاستسلام إلى متابعته ، وهي لا تدري ما تفعل . ويلحق الراعي بهما – وكان جَلْداً قويّاً – يحمل هراوته يطارد ذلك المعتدي مصمماً على استخلاصها منه ... ويصل إليهما ، يكاد يقصم ظهر الذئب . إلا أن الذئب الذي لم يسعفه الحظ بالابتعاد بفريسته عن سلطان الراعي ، وخاف أن ينقلب صيداً له ترك الشاة وانطلق مبتعداً مقهوراً ، ثم أقعى ونظر إلى الراعي فقال :
    ها أنت قد استنقذتها مني ، وسلبتني إياها ، فمن لها يومَ السبُع؟ !! يومَ السبُع ؟!! وما أدراك ما يومُ السبُع ِ؟!! إنه يوم في علم الغيب ، في مستقبل الزمان حيث تقع الفتن ، ويترك الناس أنعامهم ومواشيهم ، يهتمون بأنفسهم ليوم جلل ، ويهملونها ، فتعيث السباع فيها فساداً ، لا يمنعها منها أحد . .. ويكثر الهرج والمرج ، ويستحر القتل في البشر ، وهذا من علائم الساعة .
    قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متعجبين من هذه القصة ، ومِن حديث الذئب عن أحداث تقع في آخر الزمان ، ومن فصاحته ، هذا العجب بعيد عن التكذيب ، وحاشاهم أن يُكذّبوا رسولهم !! فهو الصادق المصدوق ، لكنهم فوجئوا بما لم يتوقعوا ، فكان هذا الاستفهام والتعجّبُ وليدَ المفاجأة لأمر غير متوقّع :
    إنك يا سيدنا وحبيبنا صادق فيما تخبرنا ، إلا أن الخبر ألجم أفكارنا ، وبهتَنا فكان منا العجب .
    فيؤكد رسولً الله صلى الله عليه وسلم حديثَ الذئب قائلاً :
    أنا أومن بهذا ... هذا أمر عاديّ ،فالإنسانُ حين يسوق خبراً فقد تأكد منه ، أما حين يكون نبياَ فإن دائرة التصديق تتسع لتشمل المصدر الذي استقى منه الرسول الكريمُ هذه القصة ، إنه الله أصدق القائلين سبحانه جلّ شأنُه .
    ويا لجَدَّ الصديق والفاروق ، ويا لَعظمة مكانتهما عند الله ورسوله ، إن الإنسان حين يحتاج إلى من يؤيدُه في دعواه يستشهد بمن حضر الموقعة ، ويعضّد صدقَ خبره بتأييده ومساندته وهو حاضر معه . لكنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن بعِظَم يقين الرجلين العظيمين ، وشدّة تصديق الوزيرين الجليلين أبي بكر وعمر له يُجملهما معه في الإيمان بما يقول ، ولِمَ لا فقد كشف الله لهما الحُجُبَ ، فعمَر الإيمانُ قلبيهما وجوانحهما ، فهما يعيشان في ضياء الحق ونور الإيمان . فكانا نعم الصاحبان ، ونعم الأخوان ، ونعم الصديقان لحبيبهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يريان ما يرى ، ويؤمنان بما يقول عن علم ويقين ، لا عن تقليد واتباع سلبيّ.
    فأبو بكر خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، صدّقه حين كذّبه الناسُ ، وواساه بنفسه وماله ، ويدخل الجنة من أي أبوابها شاء دون حساب ، وفضلُه لا يدانيه فضلٌ .
    والفاروق وزيره الثاني ، ولو كان بعد الرسول صلى الله عليه وسلم نبيٌّ لكان عمر . أعزّ اللهُ بإسلامه دينه ، ولا يسلك فجاً إلا سلك الشيطان فجّاً غيره .
    كانا ملازمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم . وكثيراً ما كان عليه الصلاة والسلام يقول :
    ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر ، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر .
    فطوبى لكما يا سيّديّ ثقةَ رسول الله بكما ، وحبَّه لكما ، حشرنا الله معكما تحت لواء سيد المرسلين وخاتم النبيين .
    وأتـْبَعَ الرسولُ الكريمُ صلى الله عليه وسلم قصةَ الراعي والذئب بقصة البقرة وصاحبها ، فقال :
    وبينما رجل يسوق بقرة – والبقر للحَلْب والحرْث وخدمة الزرع – امتطى ظهرها كما يفعل بالخيل والبغال والحمير ، فتباطأَتْ في سيرها ، فضربها ، فالتفتَتْ إليه ، فكلّمَتْه ، فقالت: إني لم أُخلقْ للركوب ، إنما خلقني الله للحرث ، ولا يجوز لك أن تستعملني فيما لم أُخلقْ له .
    تعجّب الرجل من بيانها وقوّة حجتها ، ونزل عن ظهرها ...
    وتعجب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: سبحان الله ، بقرةٌ تتكلم ؟!
    قالوا هذا ولمّا تزل المفاجأة الأولى في نفوسهم ، لم يتخلّصوا منها ... فأكد القصة َ رسول ُ الله صلى الله عليه وسلم حين أعلن أنه يؤمن بما يوحى إليه ، وأن الصدّيق والفاروقَ كليهما – الغائبَين جسماً الحاضرَين روحاً وقلباً وفكراً يؤمنان بذلك .
    رضي الله عنكما أيها الطودان الشامخان ، وهنيئاً لكما حبّ ُ رسول الله صلى الله عليه وسلم لكما وحبُّكما إياه .
    اللهمّ إننا نحب رسول الله وأبا بكر وعمر ، فارزقنا صحبة رسول الله وأبي بكر وعمر ، يا رب العالمين ....
    البخاري مجلد – 2
    جزء – 4
    كتاب بدء الخلق ، باب فضائل الصديق وعمر
    • :: إدارة المجلس ::

    ابو الأحمدين

    • المستوى: 8
    تاريخ الإنضمام:
    نوفمبر 16, 2007
    عدد المشاركات:
    10,783
    عدد المعجبين:
    329
    الوظيفة:
    فني تكييف
    مكان الإقامة:
    الجنوب العربي
    سبحان الخالق مشكور اخوي /محمود الشكال
    والله مواضيعك مميزه بارك الله فيك
    وتقبل مني الاحترام
    ودمت بود
    • :: العضويه الذهبيه ::

    توفيق القاضي

    • المستوى: 7
    تاريخ الإنضمام:
    ديسمبر 5, 2007
    عدد المشاركات:
    6,536
    عدد المعجبين:
    65
    الوظيفة:
    موضف بــ الجوالات
    مكان الإقامة:
    k_s_a
    احسنت محمود وكثر الله من امثالك

انشر هذه الصفحة