جاري تحميل محرك البحث

اهلاً وسهلاً بك في مجلس الخلاقي!
لكي تتمكن من المشاركه يجب بان تكون عضو معنا تسجيل الدخول بإستخدام الفيسبوك

تـسـجـيـل الـدخـول

|| للتسجيل معنا

بل ران على قلوبهم

موضوع في 'القصص والروايات' بواسطة كفاح نصرالله العطاري, يناير 4, 2011.

    • :: الأعضاء ::

    كفاح نصرالله العطاري

    • المستوى: 1
    تاريخ الإنضمام:
    اكتوبر 19, 2010
    عدد المشاركات:
    25
    عدد المعجبين:
    2
    الوظيفة:
    غير متوفر
    مكان الإقامة:
    غير متوفر



    كتبهاكفاح نصر ألله ، في 2 تشرين الثاني 2007 الساعة: 13:35 م

    بعد جهد وبحث طويل عثر كل واحد منهما على الأخر ، وتزوجا سريعاً ، أمضيا أجمل عشرة أيام مع بعضهما البعض وكانا بغاية السرور ، ولقد كان عمر عند وعده …. أخذ عروسه برحلة إلى مصر ـ وهناك وجد بصعوبة فندق يقدم خدمات ومرفقات ممتازة مع المحافظة على الأخلاق والقيم ـ وبعد يوم من اللذة وحُسن المُقام … وخلال وجوده في منطقة بركة الفندق …. كان يجول بعينيه ـ على استحياء خوفاً من اللوم ـ حول البركة وأعلى منها باتجاه الغرفة التي يقيما فيها على أمل رؤية زوجتة ، ولكنه لوا عنقه لأبعد قليلاًً من غرفته!!! … صوب امرأة كانت تقف على الشرفة المطلة على البركة وهي تجول ببصرها حول المكان وقد ركزت قليلاً على البقعة التي كان عمر يجلس فيها … مما لفت نظره ، لاحظ قوامها الرشيق وقدها الفتان … والذي أظهره فستان غاية بالأناقة والجمال ، كأنه فصل لها وحدها ومن يرتديه غيرها يموت ، كم كان شعرها حي وحيوي تلاعبه نسمات خفيفة تمنى لو أن أنامله هي تلك النسمات المحظوظة … كانت تضج بالجمال والفتنة وكأنها أعظم ما بالنساء… صار ليفتن الرجال. وهكذا كان ؟؟!! فُتن عمر وتمناها لنفسه ولو كلفه الأمر ما كلف !!! . حتى لو ترك أمال التي أفنى ما فات من عمره يبحث عنها فيه… بل هو الآن يحسد زوجها ويتمنى لو أنه يعرفهم فيقبع منتظراً عمره كله لعله يظفر بها بعد طلاق أو ترمل.
    غشت قلبه جراء خطيئته بقعة سوداء صغيرة لن تمحى وسيكون لها تأثير وأثر ما عاش .
    علم بعد ذهابها من الشرفة أنه أسرف بالنظر إليها …بل فاق الحدود تعداها ، فانزعج لوجود الحدود بينه وبينها وأنبه إيمانه ـ كلمة ضمير كلمة فخ لا صحة فيها صنعها الغرب وإنتحلها الشرق بكل غباء لغوي ـ حتى أنه أتصل بآمال من قاعة الاستقبال وهو يدفع ما ترتب عليه من مصاريف الغرفة وما شابه ـ وطلب منها حزم الحقيبة وأن تأتي إلى الاستقبال، وبعد ساعة كانا على الطائرة المتوجهة إلى عمان .
    حاول نسيان ذلك الطيف الذي رآه بالفندق ولكنه لم ينجح … مارس كل الوسائل ليكون طبيعياً مع زوجه ولكنه فشل ، ظل وقت طويل يعطي أمال الفرصة تلوى الفرصة لعلها تكون كما كانت تلك المرأة وكما تخيلها ولكنه لم يجد فائدة، ظن أن الإنجاب سيُنسيه لكنه ازداد كآبة عن أول ليلة صحي فيها بعد رؤيته لتلك المرأة الفاتنة… هدمت حياته وصارت إعتيادية …ذهبت الأحلام التي كان يتمنى تحقيقها مع زوجته وأولاد… صار رمز لرب العائلة التقليدي، الأب الذي يكرهه أولاده معظم الوقت ويشعرون بالأسى لأجله بعض الوقت، الزوج الذي لا يكون إلا مصدرا للتنغيص والإزعاج والإحراج ـ جراء نقده لكل كبيرة وصغيرة تقوم بها الزوجة على الملأ أو على السر ـ ودوام التململ…..
    مضت السنون كما كان والداً وزوجاً غير مطاق صار جداً يبعث على الملل ودائم التغني بأيام عاشها ـ لم يكن ليعيشها إلا بخياله ـ ينفر منه الأحفاد أطفالاً وشباباً…. مضى حتى حافة النهاية على ذلك الحال ، إلى أن كان ذلك اليوم ….
    وصل به الملل حداً دفعه للرجوع إلى (كراكيب ) الزمن الماضي وعتقه ليصعد إلى العلية فيعسش بما فيها من توالف الزمن…
    عاد الى خرائط المنزل الذي بناه ـ فهو مهندس معماري راقي وفنان أمضى عمره بالعمل مادام لم يجد من يمضي عمره معها ـ وتصاميمه مطلوبة بشكل كثيف ، وعدل كثير من أفكاره الهندسية المتزمتة التي تعود التمسك بها حتى صارت له مدرسة ، راجع كل الكتب التي شارك بتأليفها ولم يجدها بالمستوى المطلوب ، وجد بين ركامه عبر السنين ـ صندوق صغير منزوي خجل أو لعله مثل صاحبته مضبوع … كانت زوجته تحتفظ بأشيائها الثمينات فيه … زهد بشأنه بادئ الأمر إلا أنه وعندما لم يبقى ما يعبث فيه فتح ذلك الصندوق وهو شبه كاره ـ فهو واثق أنه سيرى نفسه على حقيقتها مع أمور أخرى.أول ما وصلت له يديه كان كيس ملفوف بطريقة متقنه ومرتب يحوي فستان … رداء ، فتح الكيس وإستغرب عندما وجده نسخة عن ذلك الفستان الذي ظهرت به فتاة الشرفة بالأيام الخوالي !! هل بلغ به الوله أن جلبه لزوجته وطلب منها إرتدائه ليعش بعض اللحظات عبرها لحلمه ؟. ربما ولعلها مسكينة طاوعته وهي لا تدري لتصرفة أي مبرر . ثم وجد ثمت كتيب صغير على وجه الأغراض التي بالصندوق .
    خلال تصفحه ذلك الكتيب الذي يفشي كم كان حيز أمال زوجه ضيق بحياته… بل بالحياة ككل ، صفحات الكتيب الأولى كانت تؤرخ لفترة الخطبة … الفترة الماسية بحق ـ وليس تلك الفترة التي يحتفل فيها بعد سنين عديدة تبعث السنين على الصدأ وإن كانت ماسية ـ ومنذ البداية علم مقدار الظلم الذي عّرض له زوجه أمال ، صار الكتيب شيء فشيء شريكه بالصحو والمنام… فهو يمضي سحابة يومه بقراءته وفي نومه ليس ثمة ما يحلم فيه سوى محتويات ذلك الكتيب الذي بدا له أنه خط بدموع أمال المخلوطة بكحلها السوداء ـ تلك التي تعودت وضعها ـ ونُقط بدمها الذي توفت وهي تعاني من ضعفٍ فيه.
    فهو قد قرأ كم كان مهمُ عندها… ما الشيء العظيم الذي مثله لها وذلك أمرُ بعث الحصرة بداخله وزاد الأمر هواناً عليه عندما وجد ضالته فيها!!…نعم الفتاة هي، ولأنها أبداً كانت صامتة… لا تعبر عن ذاتها فهو لم يعرفها… بل هي بدت له كأنها قطعة أثاث لا فائدة تُرجى منها… كأنها هدية جاهل بلوازم بيت صديقه…
    ( اليوم يبر جمال بوعده، فسوف نقضي عشرة أيام جميلة ـ إن شاء الله ـ بأحد الفنادق المحترمة … بل أن موعد الطائرة سيمكنني من رؤية مدينة القاهرة وهي منارة !! فالرحلة ستتم ليلاً لنكتسب يوماً زائداً بأسبوع عسلنا الجميل .
    في مكان أخرفي الدفتر
    (كما سطرت أحلى كلمات بهذا الدفتر وأنا بالطائرة أسطر أكثرها تعبيراً عن الاستياء الذي أشعر به الأن… بالطائرة ـ وللعجب هي نفس الطائرة التي حملتنا إلى حيث ظننت أنها أحلى أيامي مع أكثر الناس حباً لي ـ عاد بذاكرته إلى اليوم الذي كان عائداً وإياها إلى بيتهم… وهما بالطائرة ، عندما سألها عن الذي يشغلها عنه وذلك الدفتر الذي بيدها … عندها أقفلت الكتاب ولم تجبه عن سؤاله ـ والآن…. أعود للكتابة بعد أن قاطعني عمرولكني الآن بالمنزل بعد أن تشاجرنا للمرة الثالثة بأقل من نهار واحد !!.فأي سعادة تلك التي أبحث عنها معه ؟. لقد وقعت على رقبتي لأني جرُؤت على الحلم والسبب بالحالتين هو الذي صرت إليه زوجة … عمر .
    في الفندق وبعد أن غيرت الغرفة التي كنا نسكنها ـ قال موظف النظافة أن مفتاحها الالكتروني تالف ويتعين علينا الذهاب لغرفة أفخم منها على سبيل الاعتذار ـ أخرجت الفستان الذي اشتريته من سوق الفندق بعد أن قصصت شعري بالطريقة التي أخبرني زوجي أنه يحبها… لبسته وإذا بي أرى امرأة مختلفة عن تلك التي تعودت أن أراها بالمرآة دائما، لقد فتنتني طلعتي الجميلة ولم أشعر بنفسي وهي تجرني نحو الشرفة لأرى نظرات الناس إلى !! نسيت كل ما يتعلق بحدودي… آداب الإسلام. لأطيع نفسي ولقد أطعتها .
    وآه كيف سحرتني نفسي وأُحبت نظرات الآخرين… إلي كم غضبت لأن والداي خبأ تلك الأنثى التي بداخلي ؟ ، وغضبت أكثر عندما وأدها زوجي بسلوكه معي .) هذا ما قرأه بالبداية ومع الفستان الذي وجده كانت له النهاية !!!!!
    لقد واتته سكته قلبيه ولم يكن بغرفته من يعينه ليموت بعد دقيقة من الألم والندم على نظرة من سهام الشيطان ، لعله إستغفر ربه عليها ، ولعل الخالق غفر له … لكن ما بالقلب يحتاج لأكثر من الإستغفار .
    • :: إدارة المجلس ::

    ابو الأحمدين

    • المستوى: 8
    تاريخ الإنضمام:
    نوفمبر 16, 2007
    عدد المشاركات:
    10,783
    عدد المعجبين:
    329
    الوظيفة:
    فني تكييف
    مكان الإقامة:
    الجنوب العربي
    سلمت اخوي كفاح على اللقصة
    بارك الله فيك
    أعجب بهذه المشاركة كفاح نصرالله العطاري
    • :: المشرفون ::

    عبدالعزيز المصفور

    • المستوى: 7
    تاريخ الإنضمام:
    نوفمبر 8, 2008
    عدد المشاركات:
    4,210
    عدد المعجبين:
    142
    الوظيفة:
    طالب جامعي
    مكان الإقامة:
    مملكة البحرين
    قصة رائعه
    أعجب بهذه المشاركة كفاح نصرالله العطاري
    • :: العضويه الذهبيه ::

    سالم جنبل

    • المستوى: 7
    تاريخ الإنضمام:
    ديسمبر 3, 2009
    عدد المشاركات:
    4,431
    عدد المعجبين:
    632
    الوظيفة:
    غير متوفر
    مكان الإقامة:
    امريكه
    [IMG]
    [IMG]
    تقبل مروري ياغالي
    أعجب بهذه المشاركة كفاح نصرالله العطاري
    • :: إدارة المجلس ::

    بجاش

    • المستوى: 8
    تاريخ الإنضمام:
    ديسمبر 28, 2007
    عدد المشاركات:
    7,325
    عدد المعجبين:
    964
    مكان الإقامة:
    قطر
    نشكرك عزيزي على هذه القصة التي تشير ان النفس البشرية امارة بالسوء وتستهويها المغريات الا من رحم ربي ومهما كان الوضع فإن الانسان خلقه الله وهو يعلم ما توسوس به نفسه والشيطان
    لهذا قال سبحانه يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله اذن رحمة الله واسعة وباب التوبة مفتوح فلنسارع اذا وقع منا الزلل الى التوبة متيقنين برحمة الله وغفرانه حفظنا الله واياكم من غضب الله وعقابة فلنكن دائما من المستغفرين التوابين ونقوي صلتنا بالخالق لنكون من الناجين ان شاء الله
    أعجب بهذه المشاركة كفاح نصرالله العطاري
    • :: العضويه الذهبيه ::

    ابو فلاح

    • المستوى: 6
    تاريخ الإنضمام:
    ديسمبر 9, 2007
    عدد المشاركات:
    2,826
    عدد المعجبين:
    113
    الوظيفة:
    موظف
    مكان الإقامة:
    وطني
    انها قصة وعضة فما احوجنا ان نسمع القصص ونتخذها عبر
    أعجب بهذه المشاركة كفاح نصرالله العطاري
    • :: الأعضاء ::

    صلاح ابوفلاح

    • المستوى: 2
    تاريخ الإنضمام:
    مارس 10, 2010
    عدد المشاركات:
    148
    عدد المعجبين:
    15
    الوظيفة:
    موظف
    مكان الإقامة:
    الارض
    دجدم دجة ياخي رعها قصة مطولة كنت بدءت اقراء بعدبن نزلت شوي بالماوس شفتها طويلة قلت يالا مايحتاج كونو انقلو المختصر المفيد عشان منكم نستفيد بس كلمة شكر واجبة لانك بذلت جهد ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله
    أعجب بهذه المشاركة كفاح نصرالله العطاري
    • :: الأعضاء ::

    كفاح نصرالله العطاري

    • المستوى: 1
    تاريخ الإنضمام:
    اكتوبر 19, 2010
    عدد المشاركات:
    25
    عدد المعجبين:
    2
    الوظيفة:
    غير متوفر
    مكان الإقامة:
    غير متوفر
    في أدبيات الكتابة ... يوجد قصة وقصة قصيرة ورواية ورواية قصيرة... وقصتي هذه من القصص القصيرة .إذا أراد أخي صلاح أبو فلاح الكتابات القصيرة السريعة فعليه بالخاطرة .
    ولا يفوتني شكر كل الأخوة من بعد أبو فلاح ... أبو الأحمدين . و
    عبدالعزيز المصفور
    والأخ بجاش والأخ سالم حنبل ... لردودهم المعبرة عن اللطف
    • :: المشرفون ::

    الخلاقي سالم علي الحربي

    • المستوى: 4
    تاريخ الإنضمام:
    فبراير 29, 2012
    عدد المشاركات:
    933
    عدد المعجبين:
    191
    ياترى لماذا غاب هذا القلم الروائي الجميل المالك لهذا الكم الثقافي المتراكم ارجو المانع خير وفق الله الجميع الى مايحب ويرضاء .
    أعجب بهذه المشاركة ابو الأحمدين

انشر هذه الصفحة