جاري تحميل محرك البحث

اهلاً وسهلاً بك في مجلس الخلاقي!
لكي تتمكن من المشاركه يجب بان تكون عضو معنا تسجيل الدخول بإستخدام الفيسبوك

تـسـجـيـل الـدخـول

|| للتسجيل معنا

هام جداً: خلاقة في الموسوعة اليافعية

موضوع في 'مجلس خلاقة' بواسطة د-علي صالح الخلاقي, إبريل 29, 2012.

    • :: الأعضاء ::

    الأستاذ الخلاقي
    أبو عبدالله الخلاقي

    • المستوى: 1
    تاريخ الإنضمام:
    مايو 15, 2012
    عدد المشاركات:
    11
    عدد المعجبين:
    4
    الوظيفة:
    محقق وإستاذ مشارك
    مكان الإقامة:
    عدن
    الاسم الكامل:
    أبو عبدالله الخلاقي
    لمحة عن بلدة خُلاقة وشخصياتها
    (خاص للموسوعة اليافعية)


    قبل أن تقرأ:
    أعزائي ابناء خلاقة:
    هذه اللمحة التاريخية عن بلدة خلاقة,هي مسودة أولية كتبتها للموسوعة اليافعية, حسب طلب القائمين عليها,وقد اجتهدت في كتابتها, ولا أدعي الكمال... فقد يكون فيها بعض النقص وربما الأخطاء ولذلك أضعها هنا بين يدي أبناء خلاقة عبر (مجلس الخلاقي) و(منتديات شباب خلاقة) لكي يطلعون عليها ويقدمون أية ملاحظات أو إضافات أو تصويبات يرونها ضرورية, حتى تكتمل الفائدة ونقدم مادة متكاملة بدون أخطاء أو نواقص... وبذلك نسهم جميعاً في تقديم مادة مناسبة تليق بمكانة خلاقة وأهلها عبر التاريخ مع مراعاة الدقة والموضوعية.
    مع خالص تقديري ومودتي للجميع.
    أخوكم: علي صالح عبدالرب يحيى الخلاقي


    تعقيب/
    مرحباً بكم:
    أكرر خالص شكري لأخي الباحث الدكتور/ علي صالح الخلاقي وأتمنى له كل التوفيق والسداد في حياته الحافلة وله مني كل الود والعرفان وبعد:


    مقدمة:
    خلاقة بلدة كبيرة عامرة , وهي ثاني أكبر بَلْدَة في يافع بعد بني بكر المجاورة لها من جهة الشرق من حيث كثرة مبانيها وعدد سكانها ومساجدها التي تزيد عن 18 مسجداً بين قديم وحديث, ومدافن الحبوب الشهيرة التي تزيد عن مائة مدفن. وتتبع خلاقة في الوقت الحاضر,حسب التقسيم الإداري, مديرية الحد, بمحافظة لحج. أما من الناحية القبلية فتدخل ضمن قوام مكتب الموسطة وتشكل مع العلسي والقعيطي والريوي "رُبع الموسطة"([1]
    تقع بلدة خلاقة في هضبة جبلية منبسطة نوعا ما, هي امتداد لهضبة الحد (العناق), إلى الغرب من بني بكر وتضيق الهضبة تدريجياً كلما اتجهنا غرباً حيث تظهر أطراف هضبة خلاقة الغربية وكأنها مقدمة سفينة تحيط بها من طرفي مقدمتها مسايل المياه العميقة (السِّيَل). فمن جهة الشمال تقع سَيلة حَمَرْ خلاقة وسيلة حَمَر حطيب وهي ضمن حدود خلاقة وسميت بهذا الاسم لتمييزها عن سيلة حَمَر خلاقة التي تنحدر مياهها في منعطفات والتواءات وصولاً إلى سيلة حَمْرة السُفلى التي تؤول ضفتها الشمالية لملكية خلاقة فيما تتبع ضفتها الجنوبية حدود بلاد ريو, وتقع هذه السيلة (حَمْرَة السفلى) إلى الشمال من بلاد ريو
    قلت/
    كلام جميل جداً بأن سيلة حمرة السفلى تقع شمال ريو ليُكمل هذا الكلام الصحيح موقع خلاقة وحدوها أدناه الذي صرح به أخي الدكتور بقوله بأن خلاقة يحدها من الشمال ريو فقط وسقطت حمرة السفلى من التعريف والذي سأبينه أدناه(أنظر إلى خارظة خلاقة)أ.هـ

    وتلتقي سيولها بسيول وادي حطيب في بنا.
    قلت/
    تلتقي سيول حمرة السفلى بسيول وادي حطيب في بنا (هذا صحيح) والأصح أيضاً هو أنها تلتقي سيول حمرة السفلى ببسيول سيلة يرهد في فجة (سه) ومن ثم هذه السيول المتحدة تندفع لتلتقي بعد ذلك بسيول وادي حطيب في بنا (حسب واقع التعريف)أ.هـ

    أما سيلة "حَمَر حطيب" فهي جنوب غرب ريو وشمال غرب خلاقة وتنحدر مياهها لتلتقي مع سيول وادي حطيب- القعيطي, في نقطة تقاطعهما عند قرية (آل غلاب) وهم من خلاقة "حال زُكَير" ولهم مساكنهم وأطيانهم, وقد جرت العادة أن يسكنوا ستة أشهر - فصل الصيف - في خلاقة وستة أشهر - فصل الشتاء- في القرية التي تحمل في حطيب, وتقع مساكنهم على ضفتي مجرى السيل, ويسمى الجزء الشرقي من قريتهم "الهَشَاشَة" وفيه مسجد صغير قديم. والجزء الغربي "المعزوب" وفيه مسجد صغير قديم أيضاً, وقد حُفرت قبل عشر سنوات في أطراف القرية بئران جوفيتان بغرض مد بلدة خلاقة في الجبل بالماء عبر الأنابيب الموصلة, ولكن ما أعاق ذلك المشروع الحيوي هو توقف العمل في استكمال طريق السيارات الذي يربط خلاقة بحطيب عبر عقبة "نَوعَان" وتعرُض ما استكمل منه لمخاطر السيول التي جرفت أجزاء كثيرة منه.
    يحد خلاقة من الشمال بلاد ريو,
    قلت/
    الإكتفاء بهذا التعريف بأن خلاقة يحدها من الشمال ريو يسقط سيلة حمرة السفلى في هذا التعريف وليس من هذه الموسوعة لكون أخي الدكتور أشار إلى السيلة السفلى آنفاً جزاه الله خيرا (أنظر إلى خارظة خلاقة)أ.هـ

    ومن الجنوب سيلة حطيب (الحضارم) ومن الغرب حطيب (القعيطي) ومن الشرق بني بكر والفردة وتكاد امتدادات المسافة بين هذه الثلاث القرى المتجاورة(بني بكر –الفردة- خلاقة) أن تعطي شكل المثلث, وتجمع بينها في الأطراف الأودية ومصادر المياه والمراعي, وهو ما جعل هذه القرى الثلاث المتجاورة تدخل في حروب وفتن قبلية كل واحدة مع الأخرى في فترات متفاوتة, وكذا الحال بين ريو وخلاقة, كما كان الحال في يافع عامة عندما كان الناس يعتمدون على مصادرهم المحلية في مأكلهم وملبسهم وفي كافة شئون حياتهم([2]
    تُنسب خلاقة في الروايات المتناقلة إلى خزاعة, ولا يمكن القطع بصحة ذلك, مثلما تُنسب جارتها بني بكر إلى قريش, ففي قصيدة قديمة تعود إلى ما قبل مائة عام ونيف أرسلها الشاعر أحمد أبوبكر بن سنان البكري , رداً على قصيدة للشاعر عوض محمد الحلسي الخلاقي, يقول فيها:

    يا عازم الصبح من عندي ومُزّ الرَّحيله

    من رأس قريه مَنَعْهَا بالمسُوخ الدَّويله
    مأواك قريه بها الرَّييس ما حد مثيله
    قرية خلاقه بني مَخْلق (خُزَاعي) أصيله



    في مُهر حمزي قديل
    قرية قريش الأصيل
    مَخْشَبْ وله عَظْم فِيْل
    ما يبخلوا عالدخيل



    خلاقة القديمة:
    إذا توغلنا في التاريخ فأن بلدة خلاقة موغلة في القِدَمْ , ويدل موقعها القديم الذي كان يتوسط بين بني بكر والفردة والواقع في بقايا خربة قديمة تُعرف الآن بـ "الخربة البيضاء" شمال مسجد النبي أيوب,
    قلت/
    بهذا التعريف المنقطع سيتوهم القارى وكأنه مسجد أيوب حقاً والصحيح أنه ليس بمسجد ولكنه ضريح يحتوي على قبر لانعلم لمن يعود وما مناسبة بناءه والأصل هو أنه لايمد للنبي أيوب بصلة لكون النبي أيوب عليه السلام يعرف عنه أنه عاش قبل صدور الإسلام بمأت السنين والضريح المذكور بني بعد الإسلام بمآت السنين أيضاً (أنظر قصيدة الشاعر المحبوش المناهضة لبناء القبب وتنصيب الأضرحة بقوله/ ((((بنيتوا))) القُبب واعلنتوا الحرب عالعلي وكأن الشاهد من ذلك حداثة بناء القبب )أ.هـ

    الذي تعرض للتهديم على أيدي متشددين قبل عدة سنوات, يدل على أنها كانت قائمة قبل الإسلام, وما يؤكد ذلك وجود مقبرة قديمة اتجاه قبورها نحو بيت المقدس. كما توجد خرائب قديمة يروي كبار السن أنها أطلال خلاقة القديمة في مرتفع يقال له (العَريف) ويطل على وادي "شَمْض" ووادي "لخشاب", وهناك خربة قديمة في قمة جبل "الشرف", وكذا في مرتفع "نير" ويروى أن سكان خلاقة قد تنقلوا في أزمنة مختلفة بين تلك الخرائب قبل أن يستقروا في "قفلة خلاقة" وتتمدد مساكنهم حولها لاحقا.
    يُذكر أن الملك الظافر عامر بن عبدالوهاب, أعظم ملوك الدولة الطاهرية, اتخذ من بلدة خلاقة في يافع مقرً إقامة له فبعد أن علم بتوجه جيش المماليك إلى عاصمة دولته في (المِقرانة) بقيادة "برسباي الغوري" سار الملك الظافر إلى المقرانة مبادراً فدخلها قبل أن يدخلها جيش المماليك وأخذ نسائه وما خف حمله من ذخائر وأموال إلى بعض الحصون المنيعة في المنطقة وتوجه إلى خلاقة, وعندما بلغه إلى مقر إقامته في خلاقة نبأ مقتل (برسباي) على يد أنصاره أخذ يحدوه الأمل في النصر على جيش المماليك الغازي وجمع قوات من بلاد يافع وجُبن والمقرانة وغيرها وتوجه لمهاجمة المماليك ودارت معهم حرب شرسة قرب صنعاء استشهد فيها الملك الظافر سنة 930هجرية([3]

    أحوال (أحياء) خلاقة الرئيسية وامتداداتها:
    القفلة :
    لا أحد يعرف على وجه الدقة متى انتقلت البلدة إلى التلة الصخرية المُسماة (القفلة) التي تمثل قلب خلاقة الحالية والجزء الأقدم منها وكانت تتركز فيها معظم بيوت البلدة القديمة. وتؤكد المباني والحصون القديمة - التي ما زالت بقاياها قائمة وبعضها ما يزال مأهولاً- أن موقع خلاقة الحالي قد كان موجوداً في العصر الأول للإسلام, بل أن جامع خلاقة الأثري القديم الذي يقع في بطن قمة جبل (القفلة) يرجع بناؤه إلى سنة 33هجرية, كما كان مكتوباً في لوحة قديمة بحسب رواية الشيخ حسن محمد القاضي الخلاقي, ويذكر أيضاً أن توسعة إضافية في الجامع فرضتها كثرة أعداد السكان قد تمت في سنة 643هجرية كما كان مكتوباً في أحد أخشاب سقفه قبل أن ينهار ويُعاد ترميم الجامع وسقفه مجدداً وطليه بالإسمنت وصبغه باللون الأبيض قبل عدة سنوات, وهو أضخم المساجد القديمة من حيث ارتفاع جدرانه وأعمدته الخشبية العالية , وكان يسمى مسجد"مُوسى بن عمر", وظل إلى ما قبل بضعة عقود الجامع الرئيسي لأهل خلاقة يؤدون فيه صلاة الجمعة.
    كانت القفلة في الماضي أشبه بالقلعة المنيعة المقفلة ومبانيها متجاورة أو ملاصقة بعضها لبعض, وكان الدخول إليها والخروج منها محدداً عبر ثلاث بوابات رئيسية, أي بوابة لكل حي (حال) من أحيائها الثلاثة (حال جودي, حال عَكِر, حال زُكَيْر). وفي القفلة كانت تنتصب الحصون الضخمة والمباني العالية, منها "صومعة المحبوش" الأثرية التي كانت تتوسط القفلة في أعلى قمة فيها وكانت تتألف من سبعة أو ثمانية طوابق وقد تهدمت في مطلع القرن الماضي تقريباً وتبقى منها الطابق الأول الذي ما زال شاهداً على ضخامتها. وفي الجهة الغربية من "القفلة" كانت تنتصب شاهقة "صومعة الجِعبي" بطوابقها العشرة التي انهارت قبيل الاستقلال بقليل, وتظهر واضحة في صورة نادرة لخلاقة التقطتها وحفظتها لنا عدسة المؤرخ صلاح البكري عند زيارته لبلدة "خلاقة" سنة 1373هـ /1953م كما تشتهر خلاقة بكثرة مدافن الحبوب الأثرية المنحوتة في آباط الجبل الصخري, ويتركز معظمها في بطن الجهة الشمالية الغربية من جبل "القفلة", وتتميز بسعتها وقدرتها على حفظ حبوب الذرة لفترة طويلة تصل إلى عشرين عاماً دون أن يمسها العطب أو التسوس, ومن أكبر وأشهر مدافن خلاقة (مدفن آل عبدالقوي) ويقع في وسط قمة القفلة في اصطبل خاص (صَبْل) بجانب منزل آل العبد, وهو يتسع لكمية حبوب تساوي (7770 كأساً) ومساحته من الداخل أشبه بساحة ملعب لكبر حجمه, ولا تزال هذه المدافن باقية كمعلم أثري, وإن قل استخدامها في الوقت الراهن والاستعاضة عنها بالبدائل الصناعية لخزن وحفظ الحبوب. وإلى جانب المسجد الجامع يوجد في قمة (القفلة) المسجد الأعلى الأثري الذي يقع بسقايته وحوض الوضوء(الهجرة) على حافة قمة القفلة المطلة على ساحة (المِدَيْر) في حال جُودي. وإلى الشرق من تلة (القفلة) يقع في بطنها أيضاً مسجد أثري ثالث يسمى مسجد "الفقير" أو "مسجد لِكْرُف" أي (الأكرف), وهذه الثلاثة المساجد هي الأقدم في خلاقة في إطار حي (القفلة) القديم ببواباته الثلاث, وقد بُينت في أزمنة مختلفة وكانت ملحقة فيها خزانات مسقوفة لحفظ مياه الأمطار التي تستخدم عند الحاجة لتجديد مياه الوضوء في الأحواض المكشوفة المعروفة بـ(الهِجرة) ومطلية بمادة(النورة) التي حافظت على تماسكها زمنا طويلاً.

    مع ازدياد السكان أخذت "القفلة" تضيق بساكنيها, لقلة مساحتها, وأخذت المباني تتوسع وبشكل تدريجي خلال قرن ونيف في المساحات المستوية المحيطة بها. أما بعد عام الاستقلال الوطني 1967م فقد تضاعفت أعداد مباني خلاقة وسكانها عدة مرات, وتوسعت الأحوال القديمة (الأحياء) حول محيط (القفلة) القديمة بامتداداتها الجديدة التي أصبحت لها مسمياتها الخاصة, ونتحدث عن ذلك فيما يلي:.
    حال عَكِر وامتداداته:
    هو الحي الذي يقع في الجنوب الشرقي للقفلة, وفيه بيت شيخ خلاقة (العاقل), وفيه أيضاً (مَلَم) خلاقة الرئيسي الواقع في ساحة منبسطة تسمى حبيل الطلح وفيها مسجد قديم يحمل نفس الاسم. وبالقرب من البوابة القديمة توجد مساحة صخرية مستوية تسمى "المحط" كانت تحط فيها قوافل الجمال التي تأتي محملة بالملح الحجري من بيحان ومأرب وكان المشايخ يتفقون أولاً مع أصحاب الجمال على تسعيرة محددة للملح ثم يعلنوها على الجميع ومن ثم يقوم (الشاحذ) بالكيل مقابل أجر معلوم من الملح من البائع والمشتري.
    وامتدت التوسعات الأفقية في حال عكر شرقاً إلى الجَهْدَعَة والمَحْجر وغول بَلْحَج ويُفاع وفيها بني مسجد جديد, ورأس نَمِرَه وهناك بُني مسجد جديد, وحَيْد مَكْبأ, وجنوباً إلى الجَلْبُوب وصَوآر وتكاد التوسعات العمرانية تتصل بقرية حِلْبِد الصغيرة التي تتبع حال عكر قبلياً وتقع في هضبة مرتفعة في الضاحية الجنوبية الشرقية لبلدة خلاقة وهي بداية مساكن خلاقة للداخل إليها من جهة بني بكر في طريق السيارات الترابي, وكانت (حِلْبِد القديمة) تقع إلى الجنوب من موقعها الحالي في تل جبلي يُسمى "القُدَّام" يشرف على هاوية جبلية سحيقة "ضاحة" تنحدر إلى قعر وادي حطيب ولا زالت بقايا السور والمسجد القديم والحصون القديمة مهجورة. وفي قرية حلبد الحديثة يوجد مسجد في أطراف القرية ومسجد آخر شُيد في بطن وادي (حِلْبِد) بمحاذات طريق السيارات إلى بني بكر.
    حال زكير وامتداداته:
    تشغل مساكنه الجزء الغربي من القفلة, وفيه بيت قاضي خلاقة([6]ويقع في جزئه الجنوبي مسجد حال زكير القديم الذي بني على انقاضه في العام الماضي مسجد حديث يتألف من طابقين, وفي قاع أرضيته حفر خزان كبير للماء. وفي حال زُكير أدخلت أول طاحونة آلية تعمل بالديزل والماء, أدخلها المرحوم قاسم صالح القاضي في خمسينات القرن العشرين, وفي الجزء الشمالي الغربي يوجد مسجد أثري قديم كان يسمى مسجد "ابن علوان" وقد هُدم قبل عدة سنوات وبني على انقاضه مسجد جديد أكبر حجماً مؤلف من دورين وغُيرت تسميته إلى"مسجد الرحمن" . أما التوسع العمراني في حي (حال زكير) فتركز في اتجاه الغرب والجنوب, فإلى الغرب بُنيت مساكن "القرن" المطلة على وادي ثُمِّده وتكاد تشكل قرية قائمة بذاتها وفيها مسجد جديد متوسط. كما امتد العمران الجديد إلى رأس وادي نِجَام والغَول حيث بني مسجد جديد يسمى "مسجد الغول", ووصل العمران إلى خربة نَيْر, وجنوباَ إلى غافل وتِي القَرَظَه, كما بُني "مسجد تي القرظة" والحقت به مأذنة متوسطة ويقع إلى الغرب من ساحة السوق المجاور لمدرسة خلاقة, كما بُنيت مساكن جديدة جنوب وادي صَوآر وصولاً إلى مرتفع الزَّوق المطل على وادي حطيب- الحضارم, وهناك شُيد مسجد جديد يُعرف بمسجد الزَّوق.
    حال جُودي:
    يشغل المساحة الشمالية من جهة (القَفلَة) القديمة ثم تمدد إلى ساحة منبسطة إلى الشمال من القفلة وهو اليوم من الأحياء المكتظة بالعمران وفيه بقايا حصون قديمة, وإلى جانب مسجد (لُكْرُف) السابق ذكره, يوجد فيه مسجد "المِدَير" في الساحة المنبسطة أسفل القفلة إلى جهة الشمال, وهذه الساحة هي (مَلَم) حال جُودي, وقد دُفن بجوار هذا المسجد الشيخ عبدالله عاطف الخلاقي وكان له ضريح وقبة وظل الناس يتبركون بقبره وينذرون له حتى وقت قريب, قبل أن يُهدم الضريح والقبة ويُنقل رفاته إلى مكان آخر. وقد شهد المسجد خلال العقدين الماضيين توسعتان, والحقت به منارة حديثة, وهو الآن أضخم وأكبر مساجد خلاقة, ومن المساجد القديمة في حال جُودي مسجد(أهل عسكر) في التلة الجلبية المرتفعة أقصى شمال حال جودي وقد تم تجديده.
    ويمتد (حال جُودي) بمساكنه إلى أطراف وادي (الحِجْلِة) الذي ينحدر إلى (الصًّبَح) ثم إلى (سَيلة حَمَر) وتبدأ من نهايته طريق (مُنيدي) المؤدية إلى سيلة حَمَر خُلاقة وهي مخصصة للمشاة لصعوبة مرور القوافل المحملة فيها. كما يمتد مساكن حال جُودي إلى مشارف نقيل (العَقَبة) وهي طريق جبلي ممهد ورئيسي لمرور القوافل المحملة بالحطب ونحو ذلك وتؤدي إلى قاع سيلة حَمَر خلاقة ومنها تتفرع صعوداً إلى جبل ريو أو الانحدار في السيلة يميناً إلى بلاد حَمَرة المجاورة وكذا إلى سيلة حَمْرَة السفلى. ونظراً لضيق المساحة شمال حال جُودي اتجه التوسع العمراني الحديث إلى جهة الشرق والشمال الشرقي, وظهرت أحياء متفرعة تفصلها عن الحي القديم أودية القرية, ومن تلك الأحياء الجديدة(حَيْد عَبَّاس) بجانب مسجد مَنَّاعة القديم الذي تم هدمه وتوسيعه قبل سنوات, وإلى جهة الشرق منه توسعت المباني في (العَدِرِة) وصولاً إلى قمة (العَريف) التي تطل على خلاقة من الشرق, وإلى الشمال الشرقي ظهر حي جديد يُسمى (المَشَاهد) جنوب قمة جبل (الشَّرف) المُطل على وادي (الحِجْلِة) ونقيل (مُنَيْدِي) شمالاً, وفي المشاهد بني مسجد جديد يُسمى (مسجد ماجل الرًّفصَة) بجانب ماجل طبيعي يغور عميقاً في بطن الجبل استغل لسعته وتجويفه خزاناً لحفظ الماء الذي يستفاد منه في الوضوء.
    ويلاحظ في التوسع العمراني اتجاه الناس إلى التوسع الأفقي بحيث يقتطع المرء مساحة واسعة لمسكنه ويحوطها بسور ومرفقات خارجية, على عكس البناء القديم الذي كان يعتمد على التوسع الرأسي وتقارب البيوت, بل وتضامها مع بعضها أحيانا لضرورات اجتماعية وأمنية في أزمنة الفتن القبلية.
    قبيلة خلاقة وفخائذها وعصائبها:
    تنقسم قبيلة خلاقة إلى ثلاث فخيذ كبيرة هي(الجُودي, الزُكيري, العَكِري) وعلى رأس القبيلة مرجعية للقبيلة يسمى (عاقل) هو حالياً الشيخ يحيى محمد قاسم الخلاقي وكذا قاضي خلاقة الشيخ حسن محمد علي القاضي وعلى كل ثلث من القبيلة شيخ الثلث ولكل عصبة شيخ ويسمى شيخ العصبة ومرجعية الجميع الى بيت المشيخة وبيت القضاة لتدارس أي طارئ. وتنقسم كل من فخيذ خلاقة الثلاث إلى أربع عصيب على النحو التالي:
    أولاً: أهل زكير, وعصائبهم الأربع هي:
    أهل القاضي
    أهل الفتح
    أهل عوض راجح
    أهل غلاب (ومنهم أهل الأجدع).
    قلت/
    وأيضاً حال زكير يتكون من أربع عصيب كما كما هو مترتب في بقية الأحوال وهي: ـ
    أهل الفتح
    أهل لجدع
    أهل غلاب
    أهل عوض راجح
    وليس أهل غلاب ومنهم أهل لجدع والصحيح أن عصبة أهل غلاب تتكون من بني العمومة
    أهل عبدالله مُحمد
    أهل علي مُحمد
    أهل العبد
    أهل علي ناصر
    وأما عصبة أهل لجدع فتتكون من بني العمومة:
    أهل المحابيش
    أهل علي فلاح
    وتعود إليهم بني عمومتهم لحم ودم أهل علوي القاطنين في ريو وتضاف إليهم أيضاً كشرط مخوة
    أهل شميم
    أهل يزيد
    وأما عصبة القضاه فهي عصبة أصيلة ورائدة مؤسسة وقديمة جداً وتأتي في الترتيب الثاني بعد بيت المعقلة من الناحية الإدارية وهي في أصلها تعود إلى حال زكير لكنها لاتدخل في ترتيب الأحوال وقد أنفردت لكونها كانت ومازالت تدير شئون القضاء والتعليم والإرشاد والتوريخ والتوثيق وكثير من الشئون التي ميزتها عن سائر العصيب من حيث المكانه والوظيفة والإدارة جزاهم الله خيرا ورحم الله الأولين منهم.


    ثانياً: أهل جُودي, وعصائبهم الأربع هي:
    أهل النبعي
    أهل الحلسي
    أهل جغمان
    أهل جُمَّاح
    ثالثاً: أهل عَكِر وعصائبهم الأربع هي:
    أهل مُحُمَّد أحمد
    أهل الأسود
    أهل عَلَبِّ أحمد
    أهل سكران
    ويوجد في خلاقة عدد من الحرفيين على اختلاف صناعاتهم, وكان يوجد في حال جُودي بيت الدَّحني وانقطع نسلهم ولم يبق منهم أحد في البلدة.
    ينتشر كثيرون من ابناء خلاقة في أصقاع الأرض في المهاجر المختلفة, وكان مهرجهم الرئيسي إلى منتصف القرن العشرين الهند (خاصة حيدر عباد) أما في الوقت الحاضر فينتشرون بدرجة رئيسية في دول الخليج العربي, خاصة البحرين وقطر والسعودية, وكذا في الولايات المتحدة الأمريكية, كما ينتشرون في عدن وحضرموت وغيرها من المدن اليمنية حيث يقيم كثير منهم مع أسرهم ويمارسون مختلف المهن والأعمال. وفي خلاقة في الوقت الحاضر مدرسة متكاملة للتعليم الأساسي يدرس الأولاد فيها صباحاً والفتيات بعد الظهر, وفيها سوق تجارية بجانب المدرسة ووحدة صحية, فضلاً عن الدكاكين العديدة المنتشرة في الأحياء, وفيها العديد من المساجد القديمة والحديثة التي يصل عددها إلى (18 مسجداً), منها أربعة مساجد بمآذن تعانق السماء, أشهرها مأذنة (مسجد الجبانة) ومسجد (حال جُودي) . ومن الجدير بالذكر أن خلاقة قد دخلت إليها الكهرباء الأهلية في نهاية السبعينات من القرن الماضي بتعاون أهلها, ولا تزال معتمدة على مشروعها الأهلي حتى يأتي مشروع الربط الكهربائي الذي تنتظره يافع عامة على أحر من الجمر. كما أن مساكن (آل غلاب) في خلاقة قد انتظم فيها الصرف الصحي قبل أكثر من خمسة عشر سنة بمبادرة من المرحوم طيب الذكر حسين عباد محمد شُمِّيم الخلاقي, وهي تجربة ناجحة تعد الأولى على مستوى يافع, وكم نتمنى أن يشمل ذلك النظام بقية أحياء خلاقة, بل وكل التجمعات السكانية الكبيرة في يافع عامة.
    ومن العادات التي كانت سائدة أن (الشاحذ) كان يقوم في ليلة عيدي الفطر والأضحى بضرب "الطاسة" بعد صلاة العشاء إعلاناً عن قدوم العيد, وكان يخصص ستين ضربة لكل حال من الأحوال الثلاثة, من موقع مخصص لكل حال يطل عليه من جوانب المسجد الأعلى في (القفلة), وكانوا يحرصون على احتساب عدد الضربات وتُسمى هذه العادة (التَّمْسِيِة) ويترافق معها إيقاد مشاعل النيران (الشعملة) أو (الهُشَّلة) من على اسطح المنازل من قبل الصغار والكبار. وبعدها كانت تبدأ سهرة الرقص للرجال والشباب على إيقاع الطبل والطاسة وأنغام الشًبَّابة (الناي) في بيت (آل الفتح) وتستمر الرقصات حتى انبلاج الفجر, وكان يُخصص للشاحذ قرص كبير الحجم من (الكُبَان) يُطهى في مقلى خاص في بيت القاضي, وله أيضاً كسوة جديدة في كل عيد تقدم له بالتناوب من قبل الأحوال الثلاثة.
    أما في صباح العيد فيلتقي أبناء خلاقة جميعهم في أجواء من البهجة والانشراح في ساحة (حبيل الطلح) حيث يجمع فيها أولاً (أهل عكر) وعلى رأسهم شيخ خلاقة(العاقل) وبعد أن يتبادلون التهاني فيما بينهم يصطفون لاستقبال صفوف أهل زكير الذين يأتون مرددين الأناشيد الدينية على وقع الطار (الدف) يتقدمهم قاضي خلاقة, ثم يتبادلون مع أهل عَكِر التهاني فرداً فرداً, وبعد ذلك يصطفون معهم لاستقبال أهل جودي, وبهذه الطريقة المنظمة والممتعة كان يتاح لجميع ابناء خلاقة صغارهم وكبارهم تبادل التهاني فتعزز روح الألفة والمحبة فيما بينهم, وبعد ذلك يتجهون إلى مُصلى (الجبانة) الواقع في تلة مرتفعة لأداء صلاة العيد والاستماع الى خطبة العيد.
    أما منذ مطلع سبعينات القرن الماضي فقد أخذ الناس يؤدون صلاة العيد في (جامع حبيل الطلح) الذي شُيَّد على أنقاض المسجد القديم وتمت توسعته ليستوعب أعداد المصلين والحقت به ساحة واسعة ومنارة هي الأولى التي ارتفعت في سماء خلاقة. أما موقع مصلى العيد القديم (الجَبَّانة) فقد بني فيه مسجد جديد وبه الآن أكبر منارة في بلدة خلاقة.
    كما جرت العادة أن تتواصل الاحتفالات ثلاثة أيام في عيد الفطر, بمعدل يوم لكل حال من أحوال خلاقة الثلاثة وستة أيام في عيد الأضحى بمعدل يومين لكل منهم, وتبدأ هذه الاحتفالات عصر كل يوم في ساحات رقصات البرع الرجالية, وفي المساء كانت تنتظم صفوف البال النسائية التي اختفت قبل حوالي عقدين.
    شعاب خلاقة ووديانها:
    يحيط ببلدة خلاقة العديد من الشعاب والأودية التي تتفاوت في خصوبتها وتزع بدرجة رئيسية الذرة بأنواعها والبُن والقات والخضروات وغير ذلك. وفي أودية القرية عدد من الآبار السطحية التي يستفاد من مياهها للشرب والاستخدام المنزلي لقربها من المساكن, أهم هذه الآبار هي: الملاحة, الطَلح, تي البلسة, تي القرظة, تي الجوار, تي عصام, تي الرَّكب, تي العوسج, بئر خلاقة, السّبَط, المِحفارة, العَدِرِة..الخ, وهناك عشرات الآبار الأخرى التي تنتشر في الأودية البعيدة عن القرية ويستفاد منها في سقي المزروعات. أما أهم أودية خلاقة فنذكر منها:
    وادي القرية: ينحدر من جنوب القفلة باتجاه الشرق ثم باتجاه الشمال إلى ويتصل بوادي "الحِجْلة" ومنه تنحدر المياه إلى شعاب سَيلة "حَمَر خلاقة".
    وادي "حِلْبد" ينحدر من هضبة قرية (حِلْبِد) ويتجه شرقاً بحيث يصب في منحدر نقيل "عَهِر" وهو طريق جبلي وعر يؤدي إلى حَطيب.
    وادي "ثُمِّدة": يقع شمال غرب خلاقة وينحدر إلى سائلة العقبة ومنها إلى سَيلة حَمَر خُلاقة.
    وادي "شَمْض": يقع إلى الشرق من خلاقة ويلتقي عند نهايته مع أودية قرية (الفردة) المجاورة.
    وادي "المراحيض": ينحدر شرق "المشاهد" ويصب في وادي "شَمض".
    وادي "لَخْشاب": يقع إلى الشرق من خلاقة, ويتصل في نهاية بوادي"تي صَيْلة" ثم وادي"الجِلفَين" وصولاً إلى وادي "الحَبْلَة" الذي يلتقي في نهايته مع أودية بني بكر المجاورة, وإلى الشمال الشرقي من وادي "الحَبْلة" تقع آثار (حصن الزَّبيب) ومسجد وضريح النبي أيوب الأثري الذي هُدّم قبل بضع سنوات.
    وادي "نَمِرة": ينحدر من مرتفع نَمره التي تشغله الآن المباني السكنية الجديدة ويلتقي في نهاية مع وادي "الأخشاب" وهو وادٍ قليل الخصوبة وليس فيه آبار.
    وادي "فَدَّة": إلى الشرق من هضبة "حِلبد" وينحدر باتجاه وادي "الحَبْلَة".
    وادي صَوْآر(صَوغار): يبدأ غرب (حِلْبِد) ويلتقي بوادي (تي القرظة) وينحدران إلى (سيلة حَمَر خلاقة).
    وادي "نَيْر":جنوب غرب حال زُكير وينحدؤ إلى سيلة(حَمَر خُلاقة).
    وادي "الخَرْقاء":في أقصى جنوب غرب حال زكير, وينحدر إلى حطيب-الحضارم.
    وادي "نِجَام": في الغرب من حال زكير وينحدر إلى سيلة (حَمَر خُلاقة).
    وادي "اليافعي": إلى الغرب من وادي نجام, وينحدر إلى (حَمَرخُلاقة) وتُمر فيه طريق جبلي عصية للمشاة توصل إلى بلاد رَيو المجاورة, ولا تستطيع القوافل المرور فيها.
    وادي "المُضَرِّطِة" ينحدر إلى أسفل وادي نجام ثم إلى سيلة "حَمَر خُلاقة", وفيه بيت من (آل الأسود- من أهل عبدالقوي) اختاروا السكن فيه, ولديهم بئر خاصة.
    وهناك أودية أخرى متفرعة أو متصلة بالأدودية المذكورة , ولأهل خلاقة أملاك زراعية في ريو وحَمْرَه, وانتقل بعضهم للسكن حيث أملاكهم, ونجد من أهل خلاقة من يسكنون في بلاد ريو في الحصن ووسط الحيد ولَحْمَر, كما يوجد عدد منهم في بلاد حَمْرَة المجاورة.
    وكانت تنتشر في الأودية البعيدة عن البلدة وفي الطرق الرئيسية التي تربطها بجيرانها خزانات أو أحواض المياه بتسمياتها المختلفة, نذكر من أشهرها: ماجل اليافعي, ماجل سَعيد في وادي نِجَام, ماجل نَيْر, ماجل حُصن الزبيب, ماجل حِلْبِد, ماجل المضيق في وادي الحِجْلِة, ماجل ثًمِّدِة, سِقاية عَوض في منتصف الطريق الجبلية المسماة (العَقَبة) وسقاية الشفأ الواقعة في أعلاها, ماجل غُول عيسى, وماجل الرُّفصَة, سقاية مِنَيْدي, سقاية "المَكْلَة" في بطن طريق نوعان الجبلية الموصلة إلى حطيب, وهناك الكثير من (الكِرْوَف, جمع كَريف) ومواجل وسقايات عديدة أخرى, وكانت جميعها مطلية بالنورة ويُستفاد منها في الشرب والوضوء وسقي الحيوانات في مراقي الطرق الجبلية أو في بطونها وكذا في الأودية والمعابر البعيدة من البلدة.



    أعلام خلاقة



    1- الجمعدار أبو بكر بن عوض الخلاقي:
    من رعيل المهاجرين اليافعيين إلى المهجر الهندي, في القرن التاسع عشر, وكان معه في مهجره عدد كبير من أبناء بلدته خاصه وابناء يافع عامة, وقد ورد لقبه في وثيقة أصلية مؤرخة ذو الحجة 1267هجرية/ الموافق 1851م ويذكر فيها برتبته العسكرية (جمعدار (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?...it&redlink=1)(, وتعني أنه كان قائداً عسكرياً يحمل نفس الرتبة العسكرية التي حصل عليها مؤسس الدولة القعيطية. ينتمي الجمعدار أبوبكر إلى آل (علي عوض) الذين يشكلون مع آل مُحمد أحمد عَصَبة (آل لسود- أي الأسود). وقد انعكست فترة المهجر الهندي بالثراء الذي نجد شواهده في المباني والحصون المعمارية الضخمة التي تعود إلى ذلك العهد, والتي ما يزال بعضها باقياً, وللأسف لم نعرف عن تفاصيل حياته ووفاته شيئاً سوى ما أمدتنا به هذه الوثيقة التاريخية التي ورد فيها اسمه ورتبه العسكرية, ولاشك أن آخرين من ابناء خلاقة ومن يافع عموماً قد بلغوا مراتب عسكرية عالية في نظام حيدر عباد, وقد تمدنا الوثائق الأسرية بمعرفة المزيد عنهم.
    2- الشيخ يحيى محمد حسين صالح الخلاقي:
    شيخ خلاقة الذائع الصيت في عصره. لا نعرف فترة حياته على وجه التحديد لكنه عاش معظم القرن الثامن عشر ومطلع القرن العشرين وتوفي في عشرينات القرن الماضي تقريباً. وقد عاصره لسنوات الشيخ راجح بن هيثم ومدحه في قصيدة أرسلها للشاعر محمد سالم المحبوش الخلاقي . وكان حياً في سنة 1334هـ/1916م بدليل ورود اسمه على رأس الشهود في سجل بيع (مرفق صورة منه([8] (http://www.alkhulaki.com/vb/#_ftn8))). وعُرف عنه أن عاش كلالة, لم يخلف ذرية. لكنه خلف سمعة طيبة تتردد على ألسنة الأجيال, وحظي في حياته بشهرة واسعة وتقدير بالغ في يافع ومحيطها وله تاريخ حافل ومثير في الدهاء والشجاعة والكرم والاقدام, ونذكِّر هنا بموقفه مع الموسطة في حرب نعوة التي جرت عام 1906م بين قيفة ويافع – الموسطة وفرضتها الأعراف القبلية حينها, في نجدة المظلوم وإغاثته والوقوف إلى جانبه([9] (http://www.alkhulaki.com/vb/#_ftn9)). فقد جرت تلك الحرب في (نعوة) بين الموسطة – يافع والشيخ الذهب, بسبب امرأة استجارت (متعروية) لدى الموسطة – يافع في عهد الشيخ علي عسكر النقيب وأخيه محسن بن عسكر من ظلم أحاق بها تمثل باغتصاب ملك وممتلكات والدها من قبل شيخ قيفة ونعوة وقتئذ, فبدأت أولاً المفاوضات معه حسب الأعراف القبلية حيث أوكل الشيخ النقيب مهمة التفاوض للشيخ يحيى محمد الخلاقي الذي عُرف بدهائه وشجاعته, وبعد أن رأى تعنت الطرف الآخر وأن لا جدوى من التفاوض معه قال الزامل التالي يحذر من عواقب التعنت:

    قال الخلاقي جيت عاني معتني

    يا نعوه استقدي لبن عسكر علي



    با نبهك ما دام يافع بالبيوت
    والاَّ تقاديش الميازر والهروت



    فرد شاعر قيفة بزامل مماثل يبدي عدم تخوفه من التهديد واستعداده للحرب:

    يا نعوة الغراء ترزّي واحربي

    ما شي عسل من ذي جناه الحرَّبي



    لمَّا الخلاقي يطعمش حالي وقير
    معنا الجنابي مُقشطة وسط الجفير



    وبعد فشل المفاوضات التي استمرت لأشهر, غارت يافع – الموسطة وأعادت الحق لأهله وفق الأعراف القبلية وقدمت عدداً من القتلى لنجدة امرأة استغاثت بها،ومن بين القتلى الشيخ حسين محمد حسين الخلاقي شقيق شيخ خلاقة, وبعد المعركة قال الشاعر الشيخ يحيى محمد الخلاقي:

    نعوه تودَّه وأهلها كُلاً شرد

    ظلّى سفيخ الهرتيه مثل البرد



    والحرب ظلّى بالشوارع والبيوت
    من ما حضر يا حسرته لمَّا يموت



    ويقول شاعر قيفه بعد الهزيمة:

    يا نعوة اكفي ما على الجودة علَم

    لا انتي تنجستي تطهرتي بدم



    ولعَاد تشفي كل من قلبه وجيع
    من دم يافع ذي تحامي عالربيع



    ويصفه الشاعر المرحوم محمد علوي أحمد الفردي ببوطا القبيلة أي صفوتها في قصيدة مرسلة إلى خلاقة أثناء الفتنة بين خلاقة والفردة التي بدأت بعد موت الشيخ يحيى([10]

    يحيى محمد كان بُوطا القبيله




    يحيى محمد كان بالدنيا صَلِيْح


    يحيى زمان الصَّح عَبَّر واصْتَلَح



    لا قال با يِحْجِر ولا قال آيِبِيْح


    كان ابْيِمَثلنا ومثَّل تبعته



    لو عاد يحيى كان ما الدنيا تطيح



    ومن قصيدة للشاعر الشيخ راجح هيثم بن سبعة شيخ مكتب يهر أرسلها لصديقه الشاعر محمد سالم المحبوش الخلاقي يقول الشيخ راجح في وصف خلاقة وشيخها المحنك المرحوم يحيى محمد([11]

    وقم يا رسول الخط من حيث بَوْجَدي


    وتهرش بخطي بالحيود المُسَنَّدَه


    ومأواك لا قريه بها النار توقدي



    خلاقه عمود الموسطه ذي تزَهَّدَه


    بها كَمَّن أحمر عين لا حَنْ راعدي


    ومن مثلهم يا ريت والأم زيَّدَه


    وبلّغ سلامي الشيخ يحيى محمدي



    وكذَاب لا حد قال ذا العاقل أنقده


    وخُصَّهْ سلامي عالعصيب المُوَحَّدِي



    زُكَيْرِي وجُودي وأهل لَعْكُور عدده


    وقُل قال بن هيثم رعُوكُم سواعدي



    وأنا ما وهَدْ قلبي وقالوا تفَقَدَهْ


    ولا ما وصلناكم بوقت الشدائدي



    فوقت العوافي نعل أبو الأخ لا ابرَدَهْ



    وفي التذكير بأحداث نعوة, فأن شاعر خلاقة المرحوم محمد سالم المحبوش في قصيدة جواب أرسلها للشاعر المرحوم علوي صالح الحمري يقول مفاخراً بقومه وبشجاعة الآباء في تلك الأحداث التي كان مشاركاً فيها:

    و انا بعدي رجال الموت لَبْرَمْ


    صحاح المخ من خشم اللثامي


    بَنِي مَخْلَقْ متى لا الجرح وَرَّمْ



    يسُوا للخصم كِسَّار العظامي


    وكم من جيد ما روَّح ملطم



    قَوَدْ مربوط بامتان الخطامي


    غزينا بالسلب لا دار تِنْحَمْ


    نهار اصبح به المِسْرَاح دامي


    عمود الموسطه كَمَّن مرسم


    وهو جيش الرَّفد قاد الزمامي


    وقد وضَّف الشاعر الكبير المرحوم شائف محمد الخالدي نتائج تلك الأحداث في قصيدة جوابية عام 1983م يفند فيها ادّعاءات الشاعر يحيى قاسم علي النعوي ويوضح الحقائق المعروفة مشيداً بدور الخلاقي فيها, فقال الخالدي :

    ذكَّرتني دار تنحم بعد ما اتهظَّم




    واستاقت أهله على لوجاه والدرشوم


    يمكن عمرتوه تالي بعد ما اتهدَّم



    وبعد ما أمست بتلعب في رباه البوم


    من ذي حسب لك على الهامش ومن نجَّم



    زيَّف لك الكذب واجلب لك تعب وهموم


    ما بعد قالوا خُلاقي فلَّت المَحْزَمْ



    أو معركه قد خرج من عكرها مهزوم


    ما زال راكب على ظهر الفرس لدهم



    ذي كان به يفتخر فارس بني مخزوم


    اسأل كم اغتال من نعوه وكم خطَّم



    وكم محاجي لخصمه بالدماء مرسوم


    والموسطه قد لها عادات ما تُهزم



    كمَّن مفدَّم تجيبه بالسره مخطوم


    مهما تضحي على الناموس ما تندم



    ما قصدها الاَّ يروِّح خصمها مصدوم



    3- الشيخ عبدالله عاطف الخلاقي:
    من مشاهير شيوخ الصوفية في يافع وقد كان له تأثيره الواضح في شعر صالح سند والأرجح إنه كان شيخه وتتلمذ على يديه وتوجه إليه في عدد من قصائده، وفيها يعترف بعلمه وفضله وتقواه وذكر مبالغاً كراماته التي لا يقرها العقل, كما كان يعتقد بها أتباعه, من ذلك قول صالح سند في إحدى قصائده التي توجه بها إلى شيخه:

    وبعد يا مُرسلي شد السفر عاني




    وشل ذا الخط من ذي شرَّف اقواله


    قرية خُلاقه وخُص الشيخ بالغالي



    بن عاطف الجيد ما حد ماثل امثاله


    لا سار لا الهند والاّ لا خُريساني



    خَذْ بالطُرق يوم للسيره ترحاله


    ويوم ثاني رجع وانّه بالأوطاني



    ولا يخابر تقول الناس ما قاله



    ويُذكر أن الشيخ عبدالله عاطف الخلاقي كان له أتباع في مناطق يافع وردفان وحالمين ([12] (http://www.alkhulaki.com/vb/#_ftn12)). وللشيخ عبدالله ضريح وقبة في مسجد (حال جودي) بخلاقة كان الناس يتقربون إليه بالنذور ويتبركون به إلى وقت قريب كما أسلفنا.
    4- علي عبدالله عبدالقوي الخلاقي:
    من مواليد 1938م, وكان من أوائل العناصر التي التحقت بالجبهة القومية في منطقة الحد ضمن الحرس الشعبي ثم القوات الشعبية, وتعلم القراءة والكتابة في صفوف محو الأمية, وقد عين في منتصف السبعينات تقريباً عضو في محكمة (بني بكر) عاصمة مديرية الحد, ثم شغل فيما رئيس محكمة, وعند التنقلات القضائية انتقل إلى المسيمير وظل رئيس المحكمة هناك حتى اخترمته المنية إثر نوبة قلبية في عام 1999م.


    أعلام خلاقة



    1- الجمعدار أبو بكر بن عوض الخلاقي:
    من رعيل المهاجرين اليافعيين إلى المهجر الهندي, في القرن التاسع عشر, وكان معه في مهجره عدد كبير من أبناء بلدته خاصه وابناء يافع عامة, وقد ورد لقبه في وثيقة أصلية مؤرخة ذو الحجة 1267هجرية/ الموافق 1851م ويذكر فيها برتبته العسكرية (جمعدار (وتعني أنه كان قائداً عسكرياً يحمل نفس الرتبة العسكرية التي حصل عليها مؤسس الدولة القعيطية. ينتمي الجمعدار أبوبكر إلى آل (علي عوض) الذين يشكلون مع آل مُحمد أحمد عَصَبة (آل لسود- أي الأسود). وقد انعكست فترة المهجر الهندي بالثراء الذي نجد شواهده في المباني والحصون المعمارية الضخمة التي تعود إلى ذلك العهد, والتي ما يزال بعضها باقياً, وللأسف لم نعرف عن تفاصيل حياته ووفاته شيئاً سوى ما أمدتنا به هذه الوثيقة التاريخية التي ورد فيها اسمه ورتبه العسكرية, ولاشك أن آخرين من ابناء خلاقة ومن يافع عموماً قد بلغوا مراتب عسكرية عالية في نظام حيدر عباد, وقد تمدنا الوثائق الأسرية بمعرفة المزيد عنهم.
    2- الشيخ يحيى محمد حسين صالح الخلاقي:
    شيخ خلاقة الذائع الصيت في عصره. لا نعرف فترة حياته على وجه التحديد لكنه عاش معظم القرن الثامن عشر ومطلع القرن العشرين وتوفي في عشرينات القرن الماضي تقريباً. وقد عاصره لسنوات الشيخ راجح بن هيثم ومدحه في قصيدة أرسلها للشاعر محمد سالم المحبوش الخلاقي . وكان حياً في سنة 1334هـ/1916م بدليل ورود اسمه على رأس الشهود في سجل بيع (مرفق صورة منه وعُرف عنه أن عاش كلالة, لم يخلف ذرية. لكنه خلف سمعة طيبة تتردد على ألسنة الأجيال, وحظي في حياته بشهرة واسعة وتقدير بالغ في يافع ومحيطها وله تاريخ حافل ومثير في الدهاء والشجاعة والكرم والاقدام, ونذكِّر هنا بموقفه مع الموسطة في حرب نعوة التي جرت عام 1906م بين قيفة ويافع – الموسطة وفرضتها الأعراف القبلية حينها, في نجدة المظلوم وإغاثته والوقوف إلى جانبه([9] فقد جرت تلك الحرب في (نعوة) بين الموسطة – يافع والشيخ الذهب, بسبب امرأة استجارت (متعروية) لدى الموسطة – يافع في عهد الشيخ علي عسكر النقيب وأخيه محسن بن عسكر من ظلم أحاق بها تمثل باغتصاب ملك وممتلكات والدها من قبل شيخ قيفة ونعوة وقتئذ, فبدأت أولاً المفاوضات معه حسب الأعراف القبلية حيث أوكل الشيخ النقيب مهمة التفاوض للشيخ يحيى محمد الخلاقي الذي عُرف بدهائه وشجاعته, وبعد أن رأى تعنت الطرف الآخر وأن لا جدوى من التفاوض معه قال الزامل التالي يحذر من عواقب التعنت:


    قال الخلاقي جيت عاني معتني


    يا نعوه استقدي لبن عسكر علي




    با نبهك ما دام يافع بالبيوت
    والاَّ تقاديش الميازر والهروت



    فرد شاعر قيفة بزامل مماثل يبدي عدم تخوفه من التهديد واستعداده للحرب:


    يا نعوة الغراء ترزّي واحربي


    ما شي عسل من ذي جناه الحرَّبي




    لمَّا الخلاقي يطعمش حالي وقير
    معنا الجنابي مُقشطة وسط الجفير



    وبعد فشل المفاوضات التي استمرت لأشهر, غارت يافع – الموسطة وأعادت الحق لأهله وفق الأعراف القبلية وقدمت عدداً من القتلى لنجدة امرأة استغاثت بها،ومن بين القتلى الشيخ حسين محمد حسين الخلاقي شقيق شيخ خلاقة, وبعد المعركة قال الشاعر الشيخ يحيى محمد الخلاقي:


    نعوه تودَّه وأهلها كُلاً شرد


    ظلّى سفيخ الهرتيه مثل البرد




    والحرب ظلّى بالشوارع والبيوت
    من ما حضر يا حسرته لمَّا يموت



    ويقول شاعر قيفه بعد الهزيمة:


    يا نعوة اكفي ما على الجودة علَم


    لا انتي تنجستي تطهرتي بدم




    ولعَاد تشفي كل من قلبه وجيع
    من دم يافع ذي تحامي عالربيع



    ويصفه الشاعر المرحوم محمد علوي أحمد الفردي ببوطا القبيلة أي صفوتها في قصيدة مرسلة إلى خلاقة أثناء الفتنة بين خلاقة والفردة التي بدأت بعد موت الشيخ يحيى([10]


    يحيى محمد كان بُوطا القبيله





    يحيى محمد كان بالدنيا صَلِيْح



    يحيى زمان الصَّح عَبَّر واصْتَلَح




    لا قال با يِحْجِر ولا قال آيِبِيْح



    كان ابْيِمَثلنا ومثَّل تبعته




    لو عاد يحيى كان ما الدنيا تطيح



    ومن قصيدة للشاعر الشيخ راجح هيثم بن سبعة شيخ مكتب يهر أرسلها لصديقه الشاعر محمد سالم المحبوش الخلاقي يقول الشيخ راجح في وصف خلاقة وشيخها المحنك المرحوم يحيى محمد([11] (


    وقم يا رسول الخط من حيث بَوْجَدي





    وتهرش بخطي بالحيود المُسَنَّدَه



    ومأواك لا قريه بها النار توقدي




    خلاقه عمود الموسطه ذي تزَهَّدَه



    بها كَمَّن أحمر عين لا حَنْ راعدي




    ومن مثلهم يا ريت والأم زيَّدَه



    وبلّغ سلامي الشيخ يحيى محمدي




    وكذَاب لا حد قال ذا العاقل أنقده



    وخُصَّهْ سلامي عالعصيب المُوَحَّدِي




    زُكَيْرِي وجُودي وأهل لَعْكُور عدده



    وقُل قال بن هيثم رعُوكُم سواعدي




    وأنا ما وهَدْ قلبي وقالوا تفَقَدَهْ



    ولا ما وصلناكم بوقت الشدائدي




    فوقت العوافي نعل أبو الأخ لا ابرَدَهْ



    وفي التذكير بأحداث نعوة, فأن شاعر خلاقة المرحوم محمد سالم المحبوش في قصيدة جواب أرسلها للشاعر المرحوم علوي صالح الحمري يقول مفاخراً بقومه وبشجاعة الآباء في تلك الأحداث التي كان مشاركاً فيها:


    و انا بعدي رجال الموت لَبْرَمْ





    صحاح المخ من خشم اللثامي



    بَنِي مَخْلَقْ متى لا الجرح وَرَّمْ




    يسُوا للخصم كِسَّار العظامي



    وكم من جيد ما روَّح ملطم




    قَوَدْ مربوط بامتان الخطامي



    غزينا بالسلب لا دار تِنْحَمْ




    نهار اصبح به المِسْرَاح دامي



    عمود الموسطه كَمَّن مرسم





    وهو جيش الرَّفد قاد الزمامي




    وقد وضَّف الشاعر الكبير المرحوم شائف محمد الخالدي نتائج تلك الأحداث في قصيدة جوابية عام 1983م يفند فيها ادّعاءات الشاعر يحيى قاسم علي النعوي ويوضح الحقائق المعروفة مشيداً بدور الخلاقي فيها, فقال الخالدي :


    ذكَّرتني دار تنحم بعد ما اتهظَّم





    واستاقت أهله على لوجاه والدرشوم



    يمكن عمرتوه تالي بعد ما اتهدَّم




    وبعد ما أمست بتلعب في رباه البوم



    من ذي حسب لك على الهامش ومن نجَّم




    زيَّف لك الكذب واجلب لك تعب وهموم



    ما بعد قالوا خُلاقي فلَّت المَحْزَمْ




    أو معركه قد خرج من عكرها مهزوم



    ما زال راكب على ظهر الفرس لدهم




    ذي كان به يفتخر فارس بني مخزوم



    اسأل كم اغتال من نعوه وكم خطَّم




    وكم محاجي لخصمه بالدماء مرسوم



    والموسطه قد لها عادات ما تُهزم




    كمَّن مفدَّم تجيبه بالسره مخطوم



    مهما تضحي على الناموس ما تندم




    ما قصدها الاَّ يروِّح خصمها مصدوم



    3- الشيخ عبدالله عاطف الخلاقي:
    من مشاهير شيوخ الصوفية في يافع وقد كان له تأثيره الواضح في شعر صالح سند والأرجح إنه كان شيخه وتتلمذ على يديه وتوجه إليه في عدد من قصائده، وفيها يعترف بعلمه وفضله وتقواه وذكر مبالغاً كراماته التي لا يقرها العقل, كما كان يعتقد بها أتباعه, من ذلك قول صالح سند في إحدى قصائده التي توجه بها إلى شيخه:


    وبعد يا مُرسلي شد السفر عاني





    وشل ذا الخط من ذي شرَّف اقواله



    قرية خُلاقه وخُص الشيخ بالغالي




    بن عاطف الجيد ما حد ماثل امثاله



    لا سار لا الهند والاّ لا خُريساني




    خَذْ بالطُرق يوم للسيره ترحاله



    ويوم ثاني رجع وانّه بالأوطاني




    ولا يخابر تقول الناس ما قاله



    ويُذكر أن الشيخ عبدالله عاطف الخلاقي كان له أتباع في مناطق يافع وردفان وحالمين ([12] (وللشيخ عبدالله ضريح وقبة في مسجد (حال جودي) بخلاقة كان الناس يتقربون إليه بالنذور ويتبركون به إلى وقت قريب كما أسلفنا.
    4- علي عبدالله عبدالقوي الخلاقي:
    من مواليد 1938م, وكان من أوائل العناصر التي التحقت بالجبهة القومية في منطقة الحد ضمن الحرس الشعبي ثم القوات الشعبية, وتعلم القراءة والكتابة في صفوف محو الأمية, وقد عين في منتصف السبعينات تقريباً عضو في محكمة (بني بكر) عاصمة مديرية الحد, ثم شغل فيما رئيس محكمة, وعند التنقلات القضائية انتقل إلى المسيمير وظل رئيس المحكمة هناك حتى اخترمته المنية إثر نوبة قلبية في عام 1999م.
    قلت/
    علي عبدالله عبدالقوي يرحمه الله يستحق أن يشاد به لكونه من الأعلام والنبلاء المشهود لها لكنه من الرعيل الثاني وكان بالإمكان أن يذكر من ضمن الأعلام المتأخرين مثل المناضل/صالح محمد سالم أول مسئول في مركز الحد وكذلك المحبوش والذين يستحقون أن لايُنسوا وياحبذا لو تم تفنيد أعلام خلاقة يبداء بالأعلام الأوائل ومن ثم المتأخرين:




    شعراء من خلاقة


    فيما يلي, ما أوردته عن بعضهم في كتابي (أعلام الشعر الشعبي في يافع):
    5- الشاعر محمد سالم المحبوش:
    شاعر فحل, مطبوع بالفطرة, وهو أكثر شعراء خلاقة شهرة وأغزرهم انتاجاً. عاش أكثر من 90 عاماً، وكانت وفاته في العام 1953م. عكس في أشعاره الأوضاع القبلية والوطنية والاجتماعية السائدة حينها, وابتدع أسلوباً شعرياً غير سائد حينها في الشعر الشعبي تمثل باستنطاق الحيوانات والحديث على لسانها وكأنه يحاكي في شعره قصص (كليلة ودمنة) لابن المقفع, التي أجزم أنه لم يسمع عنها. كما أبدع في نظم قصيدة على لسان الغني يتباهى بوضعه وحالته الميسورة ومكانته المرموقة بين المحيطين به وتوجه بها إلى للفقير, ومن جانبه يرد الفقير بجواب شاف على رسالة الغني ويفند ويدحض حججه الواهية. وللشاعر مساجلات شعرية مع عدد من معاصريه من الشعراء الشعبيين، أمثال: موسى أحمد الخضيري (من ريو) ومثنى صالح (من الفردة) والشيخ راجح هيثم بن سبعه (شيخ مكتب يهر) وعلوي صالح الحمري (من حمرة)، والقاضي محمد أحمد بن عز الدين (من بني بكر). جمع حفيده الصديق الخطاط المبدع: نبيل عبدالله محمد المحبوش الخلاقي(أبو أسامة) الكثير من أشعار جده ويستكمل الجمع والتدقيق لتهيئتها للنشر.
    6- الشاعر عوض محمد الحلسي الخلاقي
    شاعر شهير. عاصر من الشعراء القاضي أحمد بن علي حيدر البكري وأحمد أبوبكر بن سنان البكري وتساجل معهما. وقد عاش فترة من حياته في حضرموت وله قصيدة يتغزل فيها بالمكلا. لا يُعرف بالتحديد تاريخ وفاته, والأرجح أنه مات في عشرينات أو ثلاثينات القرن الماضي.
    7- الشاعر محمد سعيد محمد بجاش الخلاقي
    شاعر ومناضل, شارك في الدفاع عن ثورة سبتمبر وشارك في الثورة في الجنوب المسلحة ضمن جبهة التحرير. وبعد تحقيق الاستقلال اقتنع بوظيفة حارس مدرسة خلاقة الابتدائية منذ افتتاحها, مقابل مكافأة شهرية كانت تُعطى له من المواطنين, ثم أُعتمد فيما بعد كموظف رسمي, وقد ظل مخلصاً لواجبه حتى تقاعده. له أشعار عديدة تغلب عليها النزعة الوطنية والقومية, وقد كان يسمعنا بعضها أنا وزملائي الطلاب خلال دراستنا الابتدائية. توفي في اكتوبر 1994م.
    8- الشاعر عبدالله صالح عبدالقوي الخلاقي
    شاعر أمي وشخصية اجتماعية محبوبة, ارتبط طوال حياته بالأرض, وانشغل بمشاكل قومه المتمثلة بالفتن والحروب القبلية, وكان يمتاز بالحكمة في قوله وفي شعره, وقد توفي في 20 ديسمبر 1992م, عن عمر ناهز الثمانين عاماً, وله قصائد كثيرة ومساجلات مع عدد من الشعراء أمثال علوي صالح العبد الحمري ويحيى محمد علوي الفردي وآخرين, ولكنها لم تدون.
    9- الشاعر صالح أحمد سالم الخلاقي
    شاعر أمي. توفي عام 2003م. قضى معظم حياته في نحت الحجارة من مقالعها (نقَّاش), كما نحت من الكلمات قصائد وزوامل كثيرة, معظمها على سبيل التسلية أو الطرافة أو التعبير عن مكنونات نفسه. واشتهر بارتجال الأشعار في صفوف الألعاب النسائية (البالة) حيث كان نداً قوياً لزملائه الشعراء. ومعظم قصائده لم تدون.




    الهوامش:
    أورد المؤرخ حمزة علي لقمان اسم خلاقة ونسبها الخزاعي في كتابه"تاريخ القبائل اليمنية" ضمن الربع الأول من أرباع الموسطة, الذي حدده في صفحة (206) من كتابه على النحو التالي:-
    الربع الأول: ويتكون من الخُلاقي والعَلَسي والرَّيوي والقُعيطي.
    1- الخُلاقي وأهم قراهم خُلاقة ويقال أنهم من قبائل خُزاعة.
    2- العَلَسي وأهم قراهم صانب، حُقبة, الحصن, وادي حِيْق, ذروة.
    3- الرَّيوي وأهم قراهم الحصن, ذي الأخداد, أهل عامر وأهل أحمد وأهل خُضير في لَحْمَر(الأحمر) والصُلابة والمرباضة وصَنَابح.
    4- القعيطي: وهم ينقسمون إلى فرعين محُمّدي وأحمدي وقد أورد أسماء قراهم ومساكنهم العديدة.

    كان آباؤنا وأجدادنا يمقتون تلك الفتن والحروب القبلية التي فرضتها عليهم الظروف الصعبة التي عاشوها, وهذا ما نجده في أشعارهم التي تذم الفتنة وتعتبرها محنة, فالشاعر المرحوم عوض محمد الحلسي الخلاقي في قصيدة جوابية أرسلها لصديقه الشاعر أحمد أبوبكر بن سنان البكري أثناء فتنة كان يتخللها صلح أو هدنة أثناء الأعياد, يشبه الفتنة بالجذنة , كما في قوله:
    وقل لهم ما الفتنه * رعها من الله محنه
    ما مثلها الاَّ الجذنه * متى قسمها الوشّار
    ولشاعر خلاقة الفحل المرحوم محمد سالم المحبوش الخلاقي, أبيات تمنى فيها أن تتعذر الفتن القبيلة وينعدم الملح والكبريت والرصاص وهي أدوات الحرب التي كانت تصنع محليا, كما في قوله:
    يا القبيله يا ريت مِنِّشْ معذره والملح والكبريت يعدم والرصاص
    لكن ألَبْ محجا الوصر والعِرْيَبَهْ والحَيْد لحمر ذي مَسِيْرَه لا حُبَاس
    وقد وصف المؤرخ صلاح البكري تلك الفتنة التي كانت قائمة حينها بين بني بكر وخلاقة بالشريفة والنزيهة حيث قال:"وبين بني بكر وخلاقة حرب طال أمدها, حرب شريفة نزيهة فليس هناك غدر ولا خيانة من أحد الفريقين فعندما يتقابل الفريقان ويقتتلان يعلنان الهدنة بعد حين فيأخذ كل منهما قتلاه أو جرحاه من الميدان دون أن يعتدي أحدهما على الآخر. وقد يقوم صلح بين الفريقين , وفي أثناء الصلح يزور كل منهما الآخر كأن لم يحدث شيء بينهما. وكثيراً ما يذهب رجالات خلاقة إلى بني بكر لطلب مَدّ الصُلح والهدنة فيحتفي بهم بنوبكر ويقبلون طلبهم. ولقد رأيت – والباقي من الصلح شهران- أن أعقد صُلحاً بين الفريقين. لذلك جمعت الشخصيات البارزة من بني بكر في دار آل عزالدين ووفقت لعقد صلح بين الفريقين يبدأ من أول صفر سنة 1374هـ وينتهي في آخر محرم سنة 1374هـ". انتهى كلام المؤرخ صلاح البكري.

    محمد أحمد مقبل الفيصلي: تاريخ الدولة الطاهرية, ص136

    وصف صلاح البكري كيف استقبله أهلها بحفاوة بالغة, حيث كان في استقباله حوالي ثلاثمائة مسلح أطلقوا مئات الأعيرة النارية ترحيباً به وذكر على رأسهم الشيخ المرحوم محمد علي الخلاقي وهو قاضي خلاقة, وقال عنه بأنه من أطيب الناس نفساً وأصفاهم قلباً.

    هذه المعلومة حصلت عليها من الوالد قاسم علي محسن بازهير.

    قاضي خلاقة الحالي هو الشيخ حسن محمد علي القاضي الخلاقي.

    آلة موسيقية مجوفة من النحاس, ومغطاة بجلد جاف منزوع الشعر, يثبت جيداً في محيطها الدائري, وتُضرب إيقاعاتها المتنوعة باثنين من العيدان الرفيعة اللينة المأخوذة من أغصان شجرة الشوحط. وفي الماضي كانت الطاسة تُقرع في غير الأفراح والأعياد للإعلان عن الحرب والأمور الهامة وتتقدم بإيقاعاتها الصاخبة مواكب الزوامل في السلم والحرب, وعلى إيقاعاتها تتم رقصات البرع الشهيرة

    عبدالرب يحيى محمد صالح السكراني, هو جدي لوالدي ( علي صالح عبدالرب يحيى ..الخ)

    انظر, د.علي صالح الخلاقي: فراسة شاعر ساجل نفسه, مركز عبادي, صنعاء, 2007م, ص31-32

    انظر:د.علي صالح الخلاقي: أعلام الشعر الشعبي في يافع,مركز عبادي, صنعاء , 2009, ص410

    انظر: ديوان شاعر الحماسة والفخر الشيخ راجح هيثم بن سبعة, جمع وتحقيق ودراسة د.علي صالح الخلاقي, مركز عبادي, صنعاء, 2012م, ص 100

    [ - يذكر الباحث نادر سعد حلبوب أن علي عبدالله عاطف الخلاقي كان يقيم حلقات دينية في معزبة بن حلموس , وهذا صحيح إذ واصل نفس نهج والده الشيخ عبدالله لكن شهرته لم تكن بمستوى شهرة وتأثير والده. ( انظر : رحيل المناضل حسين محضار حسين بن حلموس ومقتطفات من تاريخ نضال وموروث يافع, مطبعة الحظ, عدن, دون تاريخ, ص78).
    __________________



    شعراء من خلاقة



    فيما يلي, ما أوردته عن بعضهم في كتابي (أعلام الشعر الشعبي في يافع):
    5- الشاعر محمد سالم المحبوش:
    شاعر فحل, مطبوع بالفطرة, وهو أكثر شعراء خلاقة شهرة وأغزرهم انتاجاً. عاش أكثر من 90 عاماً، وكانت وفاته في العام 1953م. عكس في أشعاره الأوضاع القبلية والوطنية والاجتماعية السائدة حينها, وابتدع أسلوباً شعرياً غير سائد حينها في الشعر الشعبي تمثل باستنطاق الحيوانات والحديث على لسانها وكأنه يحاكي في شعره قصص (كليلة ودمنة) لابن المقفع, التي أجزم أنه لم يسمع عنها. كما أبدع في نظم قصيدة على لسان الغني يتباهى بوضعه وحالته الميسورة ومكانته المرموقة بين المحيطين به وتوجه بها إلى للفقير, ومن جانبه يرد الفقير بجواب شاف على رسالة الغني ويفند ويدحض حججه الواهية. وللشاعر مساجلات شعرية مع عدد من معاصريه من الشعراء الشعبيين، أمثال: موسى أحمد الخضيري (من ريو) ومثنى صالح (من الفردة) والشيخ راجح هيثم بن سبعه (شيخ مكتب يهر) وعلوي صالح الحمري (من حمرة)، والقاضي محمد أحمد بن عز الدين (من بني بكر). جمع حفيده الصديق الخطاط المبدع: نبيل عبدالله محمد المحبوش الخلاقي(أبو أسامة) الكثير من أشعار جده ويستكمل الجمع والتدقيق لتهيئتها للنشر.
    6- الشاعر عوض محمد الحلسي الخلاقي
    شاعر شهير. عاصر من الشعراء القاضي أحمد بن علي حيدر البكري وأحمد أبوبكر بن سنان البكري وتساجل معهما. وقد عاش فترة من حياته في حضرموت وله قصيدة يتغزل فيها بالمكلا. لا يُعرف بالتحديد تاريخ وفاته, والأرجح أنه مات في عشرينات أو ثلاثينات القرن الماضي.
    7- الشاعر محمد سعيد محمد بجاش الخلاقي
    شاعر ومناضل, شارك في الدفاع عن ثورة سبتمبر وشارك في الثورة في الجنوب المسلحة ضمن جبهة التحرير. وبعد تحقيق الاستقلال اقتنع بوظيفة حارس مدرسة خلاقة الابتدائية منذ افتتاحها, مقابل مكافأة شهرية كانت تُعطى له من المواطنين, ثم أُعتمد فيما بعد كموظف رسمي, وقد ظل مخلصاً لواجبه حتى تقاعده. له أشعار عديدة تغلب عليها النزعة الوطنية والقومية, وقد كان يسمعنا بعضها أنا وزملائي الطلاب خلال دراستنا الابتدائية. توفي في اكتوبر 1994م.
    8- الشاعر عبدالله صالح عبدالقوي الخلاقي
    شاعر أمي وشخصية اجتماعية محبوبة, ارتبط طوال حياته بالأرض, وانشغل بمشاكل قومه المتمثلة بالفتن والحروب القبلية, وكان يمتاز بالحكمة في قوله وفي شعره, وقد توفي في 20 ديسمبر 1992م, عن عمر ناهز الثمانين عاماً, وله قصائد كثيرة ومساجلات مع عدد من الشعراء أمثال علوي صالح العبد الحمري ويحيى محمد علوي الفردي وآخرين, ولكنها لم تدون.
    9- الشاعر صالح أحمد سالم الخلاقي
    شاعر أمي. توفي عام 2003م. قضى معظم حياته في نحت الحجارة من مقالعها (نقَّاش), كما نحت من الكلمات قصائد وزوامل كثيرة, معظمها على سبيل التسلية أو الطرافة أو التعبير عن مكنونات نفسه. واشتهر بارتجال الأشعار في صفوف الألعاب النسائية (البالة) حيث كان نداً قوياً لزملائه الشعراء. ومعظم قصائده لم تدون.




    الهوامش:
    الخزاعي في كتابه"تاريخ القبائل اليمنية" ضمن الربع الأول من أرباع الموسطة, الذي حدده في صفحة (206) من كتابه على النحو التالي:-
    الربع الأول: ويتكون من الخُلاقي والعَلَسي والرَّيوي والقُعيطي.
    1- الخُلاقي وأهم قراهم خُلاقة ويقال أنهم من قبائل خُزاعة.
    2- العَلَسي وأهم قراهم صانب، حُقبة, الحصن, وادي حِيْق, ذروة.
    3- الرَّيوي وأهم قراهم الحصن, ذي الأخداد, أهل عامر وأهل أحمد وأهل خُضير في لَحْمَر(الأحمر) والصُلابة والمرباضة وصَنَابح.
    4- القعيطي: وهم ينقسمون إلى فرعين محُمّدي وأحمدي وقد أورد أسماء قراهم ومساكنهم العديدة.

    كان آباؤنا وأجدادنا يمقتون تلك الفتن والحروب القبلية التي فرضتها عليهم الظروف الصعبة التي عاشوها, وهذا ما نجده في أشعارهم التي تذم الفتنة وتعتبرها محنة, فالشاعر المرحوم عوض محمد الحلسي الخلاقي في قصيدة جوابية أرسلها لصديقه الشاعر أحمد أبوبكر بن سنان البكري أثناء فتنة كان يتخللها صلح أو هدنة أثناء الأعياد, يشبه الفتنة بالجذنة , كما في قوله:
    وقل لهم ما الفتنه * رعها من الله محنه
    ما مثلها الاَّ الجذنه * متى قسمها الوشّار
    ولشاعر خلاقة الفحل المرحوم محمد سالم المحبوش الخلاقي, أبيات تمنى فيها أن تتعذر الفتن القبيلة وينعدم الملح والكبريت والرصاص وهي أدوات الحرب التي كانت تصنع محليا, كما في قوله:
    يا القبيله يا ريت مِنِّشْ معذره والملح والكبريت يعدم والرصاص
    لكن ألَبْ محجا الوصر والعِرْيَبَهْ والحَيْد لحمر ذي مَسِيْرَه لا حُبَاس
    وقد وصف المؤرخ صلاح البكري تلك الفتنة التي كانت قائمة حينها بين بني بكر وخلاقة بالشريفة والنزيهة حيث قال:"وبين بني بكر وخلاقة حرب طال أمدها, حرب شريفة نزيهة فليس هناك غدر ولا خيانة من أحد الفريقين فعندما يتقابل الفريقان ويقتتلان يعلنان الهدنة بعد حين فيأخذ كل منهما قتلاه أو جرحاه من الميدان دون أن يعتدي أحدهما على الآخر. وقد يقوم صلح بين الفريقين , وفي أثناء الصلح يزور كل منهما الآخر كأن لم يحدث شيء بينهما. وكثيراً ما يذهب رجالات خلاقة إلى بني بكر لطلب مَدّ الصُلح والهدنة فيحتفي بهم بنوبكر ويقبلون طلبهم. ولقد رأيت – والباقي من الصلح شهران- أن أعقد صُلحاً بين الفريقين. لذلك جمعت الشخصيات البارزة من بني بكر في دار آل عزالدين ووفقت لعقد صلح بين الفريقين يبدأ من أول صفر سنة 1374هـ وينتهي في آخر محرم سنة 1374هـ". انتهى كلام المؤرخ صلاح البكري.

    محمد أحمد مقبل الفيصلي: تاريخ الدولة الطاهرية, ص136

    وصف صلاح البكري كيف استقبله أهلها بحفاوة بالغة, حيث كان في استقباله حوالي ثلاثمائة مسلح أطلقوا مئات الأعيرة النارية ترحيباً به وذكر على رأسهم الشيخ المرحوم محمد علي الخلاقي وهو قاضي خلاقة, وقال عنه بأنه من أطيب الناس نفساً وأصفاهم قلباً.

    هذه المعلومة حصلت عليها من الوالد قاسم علي محسن بازهير.

    قاضي خلاقة الحالي هو الشيخ حسن محمد علي القاضي الخلاقي.

    آلة موسيقية مجوفة من النحاس, ومغطاة بجلد جاف منزوع الشعر, يثبت جيداً في محيطها الدائري, وتُضرب إيقاعاتها المتنوعة باثنين من العيدان الرفيعة اللينة المأخوذة من أغصان شجرة الشوحط. وفي الماضي كانت الطاسة تُقرع في غير الأفراح والأعياد للإعلان عن الحرب والأمور الهامة وتتقدم بإيقاعاتها الصاخبة مواكب الزوامل في السلم والحرب, وعلى إيقاعاتها تتم رقصات البرع الشهيرة

    عبدالرب يحيى محمد صالح السكراني, هو جدي لوالدي ( علي صالح عبدالرب يحيى ..الخ)

    انظر, د.علي صالح الخلاقي: فراسة شاعر ساجل نفسه, مركز عبادي, صنعاء, 2007م, ص31-32

    انظر:د.علي صالح الخلاقي: أعلام الشعر الشعبي في يافع,مركز عبادي, صنعاء , 2009, ص410

    انظر: ديوان شاعر الحماسة والفخر الشيخ راجح هيثم بن سبعة, جمع وتحقيق ودراسة د.علي صالح الخلاقي, مركز عبادي, صنعاء, 2012م, ص 100

    - يذكر الباحث نادر سعد حلبوب أن علي عبدالله عاطف الخلاقي كان يقيم حلقات دينية في معزبة بن حلموس , وهذا صحيح إذ واصل نفس نهج والده الشيخ عبدالله لكن شهرته لم تكن بمستوى شهرة وتأثير والده. ( انظر : رحيل المناضل حسين محضار حسين بن حلموس ومقتطفات من تاريخ نضال وموروث يافع, مطبعة الحظ, عدن, دون تاريخ, ص78).

    هذا وتقبل مني أخي الدكتور أبو أوسان خالص تحياتي العاطرة:
    ومع أطيب الأمنيات
    • :: العضويه الذهبيه ::

    ابو علي

    • المستوى: 5
    تاريخ الإنضمام:
    نوفمبر 10, 2007
    عدد المشاركات:
    2,843
    عدد المعجبين:
    88
    الوظيفة:
    عمل حر
    مكان الإقامة:
    KSA
    ايها الاستاذ الخلاقي ماكان عليك ان تأتي بهذا الكلام ... ولك نسوق التحيات الطيبات.... فأن التحيات الطيبات لله جل وعز فقط....وشكرا
    • :: الأعضاء ::

    ابو الرجال

    • المستوى: 1
    تاريخ الإنضمام:
    ديسمبر 8, 2009
    عدد المشاركات:
    62
    عدد المعجبين:
    19
    الوظيفة:
    غير متوفر
    مكان الإقامة:
    غير متوفر
    اخي الكريم ( مواطن ) سعدت بمرورك وتعقيبك عن الموضوع ونصحك الطيب المتواضع فلك الحب والتقدير ولكل من اسدى الينا معروفا معلوماتيا او غيره فالبعض اصلحنا الله واياهم ينظر بمفهوم عشائري غريزي ضيق وليس موضوعنا في ابراز من احسن او اقوى فالامر متعلقا بتاريخ وحضارة وحب واحترام وشيم واخلاق وشجاعة وكرم وتراث عام وليس خاص . دمت بخير .
    • :: الأعضاء ::

    عبدالله العاقل

    • المستوى: 2
    تاريخ الإنضمام:
    سبتمبر 1, 2008
    عدد المشاركات:
    450
    عدد المعجبين:
    21
    الوظيفة:
    شيخ
    مكان الإقامة:
    قطر
    بسم الله الرحمن الرحيم
    جزاكم الله خيرا جميعا على تصحيحكم ومدحكم لخلاقه وخلاقه لا تحتاج الى تصحيح او مدح خلاقه تحتاج الى دعم مادي ومعنوي من مساجد


    ومستشفيات ورحنا نطمع بمستوصف للأسعافات الاوليه على اقل تقدير والمدرسه كذالك وناس امينين في خلاقه لتنميه الكهربه ورفع المعنويه في خلاقه لحيث كل ما جه ادراه اخس من اللي قبلها فأرجو من الذين يكتبون وهم بالخارج لا يعلمون ما الذي يحصل في خلاقه وارجو منهم الذين يسافرون ان يحظرون ويعلمون ماذا يحصل من اللجنه نفسها وتسألونهم ماذا قدموا لخلاقه من مساعدات وللحين حقوق الكهربه ما زال ضايع من ديزل وفلوس ودمنا اسره واحده لا عكري ولا جودي ولازكيري رجنا دم واحد وبيت واحد واجوا ان تكون كلمتنا واحده نقول للعيف عيييف لا وجهه ودمتم سالمين
    وهذا وشكرا
    • :: الأعضاء ::

    الحربي

    • المستوى: 1
    تاريخ الإنضمام:
    ديسمبر 13, 2007
    عدد المشاركات:
    39
    عدد المعجبين:
    4
    حقا انه موضوع مفيد و موضوع كلنا محتاجين اليه ولقد استفدنا منه كثيرا فكل الشكر لمن قام بهذا العمل و لمن شارك به و نرجو ممن لديه معلومة عن خلاقه أن يشارك فيها و يضيف الى هذا القاموس لأنه سوف يكون المرجع لكل من بعدنا من اجيال

انشر هذه الصفحة