جاري تحميل محرك البحث

اهلاً وسهلاً بك في مجلس الخلاقي!
لكي تتمكن من المشاركه يجب بان تكون عضو معنا تسجيل الدخول بإستخدام الفيسبوك

تـسـجـيـل الـدخـول

|| للتسجيل معنا

تاريخ يافع المجيد في حضرموت وعظمة يافع العز والشموخ وحصن الخلاقي العظيم (المختصر المفيد)

موضوع في 'المجلس العام' بواسطة ابو يوسف القاضي, إبريل 19, 2013.

    • :: العضويه الذهبيه ::

    ابو يوسف القاضي

    • المستوى: 3
    تاريخ الإنضمام:
    سبتمبر 15, 2008
    عدد المشاركات:
    825
    عدد المعجبين:
    85
    الوظيفة:
    قانونــــي
    مكان الإقامة:
    -Q@T@R-
    تاريخ يافع في حضرموت من كتابي المختصر المفيد من تاريخ يافع المجيد

    أهم ميزات التلاحم والتراحم بين يافع وحضرموت :

    وكان من أهم انجازات التلاحم والترابط الأخوي بين أبناء يافع وحضرموت هو تحصين حضرموت وتوابعها وسواحلها من القراصنة الأوروبيين ومنهم البرتغاليون ومن الاستعمار التركي أيضا .
    وقد استمرت الأمور في حضرموت سياسيا فيما بين 925 ــ 1065هـ تقريبا موحدة يسودها الهدوء والأمن والاستقرار ما عدا بعض الاضطرابات الداخلية البسيطة أو بعض المشاكل التي كانت تحدث فيما بين أفراد أسرة الدولة الكثيرية وفيما بعد موت السلطان بدر بن طويرق وكل ذلك بفضل تعاون العنصر القيادي الذي رسمته وبدأته زعامة الأمير بدر ومستشاريه ومساعدة الشيخ أبو بكر بن سالم وأعيان يافع ورجال القبائل ، إلا إنه وفيما بعد عام 1065هـ وبالدأت بعد أن ظهرت الدولة القاسمية وتقوت عسكريا وسياسيا وجغرافيا في اليمن في عهد الإمام اسماعيل ، ولكن بعد ان غدر المير الصفي ( ابن أخ الإمام ) بصديقه أمير عدن اشتعلت نار الفتنة في كثير من مناطق اليمن، وبا الخلاف المذهبي فقد كان الائمة دعاة للمذهب الزيدي واكن بيت الفقية في زبيد دعاة المذهب الشافعي والعلويون من أهل السلف واتباعهم في حضرموت أيضا من دعاة المذهب الشافعي . وكان نتيجة ذلك أن اعلن السلطان بدر بن عمر بن بدر انتحاله المذهب الزيدي وانتزاع السلطة من يد اخية عبدالله بن عمر بن بدر ، لوكن بعض الشخصيات الدينية كانت ترى في شخصية الأمير بدر بن عبدالله بن عمرالروح القيادية التي تؤهل لأن يكون على رأس السلطنة الكثيرية وكان ايضا العديد من اعيان يافع في حضرموت يستندون ذلك الرأي وخصوصا بعد انتحال السلطان بدر بن عمر المذهب الزيدي والذي كان هدفه من ذلك استمالة الامامة ومستهدفا الحصول على مساعداتها العسكرية ضد ابن اخية ولكن الشخصيات الدينية وأهل يافع وقفت مع الأمير عبدالله بن عمر بن عمر وبالفعل عزل عمه ( بدر بن عمر ) وسجنه وسجن معه ايضا ابنة محمد المردوف وعندما سمع الإمام اسماعيل بذلك الإجراء اعتبره اهانه له فأرسل الرسل والتهديدات إلى السلطان بدر بن عبدالله بن عمر لكن السلطان أراد أن يقوت الفرصة فرد على الإمام الذي كان يرى بأن الفرصة قد حانت لبسط نفوذه الفعلي على حضرموت يالآتي (ما قمنا به تجاه الوالد بدر بن عمر ماهو إلا سواء الحفاظ عنه وعلينا جميعاً نحن أعضاء الأسره ولكي نثبت حين النية إليه ولا صدقائة فقد عيناه وإليا على ظفار )) وما ان لبثت فترة وجيزة إلا وحدت الخلاف من جديد حيث ذهب جعفر بن عبدالله بن عمر إلى ظفار طرد عنه منها والذي هرب إلى عُمان ثم إلى عند الإمام وطلب المساعدة العسكرية ضد ابن أخية ومن ثم قام الإمام بإرسال قوة بزعامة ابن اخيه الصفي أحمد بن الحسن وانتهت بعد ذلك إلى مفاوضات بين السلطان بدر بن عمر وابنه إلى السلطة حدثت هزة في المذهب الشافعي في حضرموت وضعف مركز العلويين ، والأخير قاموا يسعون إلى تأسيس دولة شافعية يكون على رأسها أحد أفراد العلويين إذا لم يجدوا الشخصية المطلوبة من أسرة السلطنة الكثيرية التي كثرت الخلافات فيما بينهم ولقد عكس ذلك على سائر شخصيات حضرموت .

    الأمن يعود من جديد :
    ولكي تتم المحافظة على الأمن والأمان من جديد ذهب مرة أخرى رسول من حضرموت إلى يافع من السادة العلويين وأرسل معه رسلا آخرين علماً بأنها كانت متزامنة مع الخلافات الحاصلة بين الإمامة وأهل يافع وفي وقت كان ابناء يافع قد شددوا ازرهم وتحولت قواهم من الدفاع إلى الهجوم وبدأت المعارك في كثير من النواحي ومنها عدن وغيرها وهذا يصادف عام1117هـ (تقريباً) ولم يكن العلويين هم التواقون إلى إرسال رسل إلى يافع بل كان إلى جانبهم أيضاً أهل العمودي لأنهم كانوا يشعرون أن الخطر والفوضى ستعم الجميع ولن تخص أهل يافع القاطنين والصامدين في حضرموت وبالذات في المناطق الساحلية وأخيراً ، اجتمعت كلمة السادة من إليهم وأرسلوا إلى جبل يافع الحبيب السيد علي بن محمد بن سالم بن أبوبكر وأرسلوا معه رسالة موجهة إلى ابن الشيخ علي هرهره والسلطان قحطان العفيفي وكافة مشايخ يافع يطلبون منهم بزعامة مقادمه مكاتبهم . وفي زمن متقارب أسس الكسادي اليافعي أمارة الكسادي في المكلا وبن بريك اليافعي أمارة بن بريك في الشحر .
    وعند وصول الرسول في عام 1117هـ وتلبية النداء اجتمعت القبائل من مكاتب يافع الموسطة والضبي والبعسي والمفلحي والحضرمي بزعامة عمر بن صالح بن أحمد بن الشيخ علي بن هرهرة ، وذهبوا إلى حضرموت الداخل على شكل دفاعات أما السلطان قحطان بن معوضة العفيفي والمعيين إليه من مكاتب السعدي واليهري واليزيدي والكلدي والناخبي فقد اجتمعوا على قرار اضعاف القوة الإمامية لكي لا تستطيع الوصول سالمة إلى حضرموت . وضمن هذه الخطة كانت مهمة العفيفي ورجاله الهجوم على عدن وإذا استدعى الأمر السير إلى ابناء يافع فوصلوا إلى وادي المشاجر بحضرموت وفي منطقة يقال لها الضليق وفي نفس الموقع استقبلهم الشيخ حسين بن مطهر العمودي وأخوه محمد ومعهما ثلاثمائة من رجالهم ومائة حمل من المؤن .
    وذهبوا معا لتمشيط حضرموت الداخل . ونتيجة لكثرة الخلافات التي تحصل بين أفراد السلطنة الكثيرية وكان ذلك الصراع على السلطة يجر القبائل اليافعية والحضرمية وطالت مدته وكثرت خطورته على البشر مما جعل الغالبية من شخصيات وأعيان حضرموت يعلنون سحب الثقة وعدم الولاء لأي من أمراء الدولة الكثيرية وعليه فقط سقطت الدولة الكثيرية وانتهت سلطتها نهائياً من حضرموت وقد آلت بعد ذلك السلطة في كثير من المدن في حضرموت ويافع كسلطة سياسية وعسكرية أما السلطة الشرعية والدينية فقد استمرت بين الشخصيات الدينية من أهل السلف وأهل باعلوي .
    مناطق الساحل :
    الدولة الكسادية :
    أما المنابطق الساحلية وكما سبقت الإشارة إليها فقد تأسست امارة الكسادي اليافعي ويعود تأسيس امارة الكسادي إلى عام 1115هـ بزعامة النقيب سالم بن صلاح الكسادي ، حيث كان أهل الكسادي مولعين بالملاحة البحرية وملاك خبرة كبيرة في هذا المجال والأصطياد البحري ، وبفضل خبراتهم والبذل والعطاء الذي قدموه ، استطاعوا أن يحولوا قرية المكلا إلى مدينة ساحلية وميناء رئيسي على ساحل حضرموت ينافس ميناء الشحر والذي كان يعتبر الميناء الرئيسي في ساحل حضرموت آنذاك أما نفوذ الإمارة الكسادية فقد امتد إلى نواحي وادي دوعن بحضرموت الداخل وصارت مدينة المكلا مينا عام .

    الدولة البريكية :
    وبعد أن تأسست إمارة الكسادي بالمكلا بفترة وجيزة تأسست امارة بن بريك اليافعي في مدينة الشحر وامتد نفوذها إلى نواحي الشرقية لساحل حضرموت والنواحي الشمالية المتاخمة للساحل التي تحت نفوذها وأول من قاد هذه الإمارة عند التأسيس هم أهل بن ناجي بن بريك ورغم أن هاتين الإمارتين الكسادية والبريكية والذي يقود كلا منهما حاكمان ينتميان إلى أسرة وعشائر يافعية إلا أنها كانت تحدث بينهما خلافات ونزاعات مسلحة قوية . وهذا سوف نتحدث عنه في كتاب مستقل إن شاء الله
    أمراء أل بريك :
    1- ناجي بن عمر وهو مؤسس الدولة البريكية سنة 1165هـ .
    2- علي بن ناجي وهوتولى الحكم بعد وفاة والده سنة 1193هـ.
    3- حسين بن ناجي وهو تولى الحكم بعد وفاة اخوة علي بن ناجي .
    4- ناجي بن علي بن ناجي وهو تولى الحكم بعد تخلي عمه حسين بن ناجي عن منصبه .
    5- علي بن ناجي الملقب بعلي الثاني تولى الحكم بعد وفاة والده ناجي بن علي سنة 1243هـ.
    انظر كتاب صفحات من التاريخ الحضرمي للأستاذ سعيد عوض باوزير صفحة 45


    ظهور الدولة القعيطية :-

    إن العوامل الطبيعية والظروف القاسية التي كان يعانيها أبناء حضرموت ونواحيها دفعت بالكثير من أبناء حضرموت للهجرة إلى العديد من بلدان العالم كالهند وأندونيسيا وسنغافورة وغيرها وكانت منطقة الدكن وبالتحديد حيدر آباد وهي أحدى المقاطعات الهندية التي استقبلت العديد من أبناء حضرموت ويافع ومن المهاجرين الذي بنوا تجارتهم ووصلوا إلى مستوى رفعي الجمعدار عمر بن عوض القعيطي اليافعي وهو من مواليد 1198هـ والجمعدار غالب بن محسن الكثيري والجمعدار عبدالله بن علي العولقي .
    وبحكم الاتفاق الذي تم بين العولقي والكثيري على عودة الكثيري إلى حضرموت وإحياء الدولة الكثيرية (الثالثة) من جديد حيث ابدء العولقي الاستعداد لأن يقدم له المساعدة المادية فقام الكثيري برسم خططة السياسية والعسكرية لإنشاء دولته المقترحة وبعد أن أكمل خطته وأصبحت جاهزة للتنفيذ . أشترى الكثيري قرية وادي حضرموت وأعلن تأسيس الدولة الكثيرية الثالثة عام 1261هـ ، ورغم أن الجمعدار غالب بن محسن الكثيري كان يدرك كل الإدراك بأن إحياء السلطنة الكثيرية التي إنتهت منذ فترة طويلة من الزمن معناه مواجهة كثير من المخاطر وسفك الدماء وبذل الأموال الكبيرة إلى أن حب السلطة من قبل صاحب المال الكبير وحب الذات عقلية العمياء التي تفضل الوصول إلى هدفها حتى لو كان على بحر من الدماء وعلى هذا وبعد اعلانه قيام الدولة الكثيرية الثالثة وكما اوضحنا سنة 1261هـ في الغرفة ، قام أولا بتقليص النفوذ على الفور وبطريقة التآمر والقتل المتعمد وغير المتعمد حيث نجح في تصفية الحكام اليافعيين في كل من تريم وسيئون ونواحيها ولجأ في تثبيت حكمة إلى العنف الدامي وإثارة النعرة القبلية وقتل الأبرياء من أبناء حضرموت سرا وينسب قتلهم إلى أبناء يافع ثم يقوم بالقتل والتشريد بأبناء يافع بحجة الأخذ بالثأر لأبناء حضرموت إلا أنه كشف على حقيقته بالأخير الهادفة إلى تصفية أبناء يافع في حضرموت وبصورة لا إنسانية ، وذلك كما فعل أيضاً أحد أمراء الدولة الكثيرية بأبناء وأعيان يافع في شبام ، حيث قام بتصرفات لا يرضي فيها لا الله ولا رسوله وتعتبر من أبشع الجرائم وهو الأمير منصور بن عمر الكثيري حيث كانت هناك بعض الخلافات فيما بين أعيان يافع في شبام وكان منصور بن عمر الكثيري يتظاهر لكل الأطراف بالطيبة ويبدي استعداده لحل الخلافات فيما بين المواطنين في شبام بما فيهم أبناء يافع فأولوه الثقة . وفي أحد أيام شهر رمضان كانت هناك قضية في شبام يراد حلها ، بأبدى الأمير منصور أن يشترك معه اعيام شبام من أبناء يافع وبعض من نواحيها وعندما جمع الكثير من أبناء يافع (جميعهم كانوا قد خرجوا من مساكنهم إلى احد الجوامع في شبام لأداء صلاة المغرب ) اعد الأمير منصور مجموعة من العبيد وبعض المأجورين وأوكل إليهم مهمة الهجوم على كافة المصلين من أبناء يافع وأن يقوموا على الفور بقتلهم وهم في غفلة صلاة المغرب وكان ذلك في ليلة عيد الفطر من عام 1260هـ .


    وفعلا نفذت هذه العملية بنجاح حيث قتل من أبناء يافع مالا يقل عن خمسة وثلاثين شخصاً غالبيتهم من الأعيان . ولم يكتف الأمير منصور بذلك بل قام بطرد من تبقى من أبناء يافع في شبام من النساء والأطفال والشيوخ وسلب أموالهم . وفي نفس العام ايضا قام بتفجير حصن معمر وهو احد ديور اهل الخلاقي اليافعي وكان يوجد بالغرب من شبام وعلى أثر ذلم الإنفجار سقط حصن الخلاقي على من فيه من الرجال والنساء والأطفال .


    ولا شك أن أخبار هاتين الجريمتين سرعان ما انتشر حتى وصلت إلى الهند وبالذات إلى حيدر آباد حيث يعيش كل من القعيطي والكثيري والعولقي وحينها كان الثلاثة أصدقاء ، والجميع من العرب في الداكن يعتبرون عمر بن عوض القعيطي كالأب لأنه أولا أكبرهم سنا وعلى يدية وبواسطته تمت تدريباتهم العسكرية وجميعهم وصلوا إلى رتبه الجمعدار أي نفس المرتبة التي وصل إليها قبلهم عمر بن عوض القعيطي ، وحينها استدعي عمر بن عوض القعيطي الكثير من أبناء يافع وحضرموت القاطنين في حيدر أباد الدكن من عسكريين وتجار واخبرهم أنها وصلت كتب من حضرموت إليه توضح كل ما فعلة الأمير منصور من جرائم بشعة فتدبر الجميع الأمر حيث أكد غالب بن محسن الكثيري أنه على استعداد لدرع ابن عمه فأوكل الجميع إليه المهمة وابدوا له المساعدة أيضاً ، إلا أنه فوجئ أبناء يافع بعكس ما كانوا يظنون . حيث قام غالب بن محسن وكما سلف ذكره بتأسيس الدولة الكثيرية وقام ببعض الأعمال غير الشرعية المتوقعة ضد أبناء يافع وهذا ما أساء إلى أبناء يافع في حيدر آباد كثير حيث شعروا بأنه ربما كان منصور وغالب متفقين وما جرى وما قام به منصور ضد أبناء يافع إلا البداية ، وغالب قد أظهر عبر أعماله بأنها امتداد لأعمال منصور .وعليه أقسم اليمين المرحوم الجمعدار عمر بن عوض بحق أبناء يافع في حيدر اباد بأنه سوف يضع حدا لهذه الجرائم التي ترتكب بحق ابنا يافع في حضرموت مهما كلف الأمر من التضحيات المادية والبشرية .


    وعليه ، فقد خرج أولاد عمر بن عوض القعيطي الأول إلى القطن مسكنهم الأساسي لتنفيذ مهمتهم التي أوكلت إليهم من قبل أبيهم وفيما بين 1263هـ و1265هـ أعلنوا تأسيس الدولة القعيطية .


    أكدوا بان هدفها الأساسي هو توحيد الصف الحضرمي واليافعي وأنهم قرروا وضع حد لأعمال الكثيري وبالذات اعمال منصور الأكثر بشاعة . وكما يبدوا أن غالب بن محسن الكثيري وجماعته شعروا بخطورة عودة القعيطي ودخولة المسرح السياسي والعسكري ولكي يقضوا على خططة في المهد قرروا غزوهم لحضرموت الساحل والاستيلاء على ميناء الشحر وميناء المكلا كي يحققوا الهدفين الآتين : الأول القضاء على النفوذ اليافعي في سواحل حضرموت خوفا من تضامنهم مع القعيطي . والثاني : بنجاح استيلائهم على المؤاني البحرية لكي يستطيعون قطع أي امدادات من البحر التي قد تاتي لأبناء يافع في حضرموت الداخل لذلك أرسلوا الأمير عبود بن سالم الكثيري وأخر معه إلى الحجاز حيث يتمركز الأتراك وعرضوا عليهم صك تحالف مقابل مساعدة الأتراك للدولة الكثيرية في ضرب امارة بن بريك في الشحر فوافق الأتراك على الطلب وكانت خطة الأتراك الهجوم من البحر وعلى الكثيري الهجوم من البر لذلك جهز الكثيري حملة كبيرة من البر على مدينة الشحر متزامنا مع وصول الأسطول التركي إلى سواحل المدينة وبدأت القوات التركية تشدد من ضرباتها المدفعية على مدينة الشحر والكثيري وقواته البرية تهاجم المدينة من البر وعندما لاحظ الكسادي تحالف الأتراك والكثيري ضد امارة بن بريك في الشحر ، شعر بخطورة ذلك التحالف وابعادة الخطيرة ذات المد والامداد الأجنبي وعليه ، تدخل الكسادي إلى جانب بن بريك رغم ما كان يدور بين هاتين الامارتين من حرب طاحنة ، وكان هذا في عام 1266هـ ونتيجة هذا التحالف انتصر أبناء يافع انتصارا ساحقاً حيث استطاعوا انزال هزيمة شنعاء بالقوات التركية والكثيرية وتم الاستيلاء على سفن الاسطول التركي وقتل معظم قواتها واحراق بعضها ، اما بالنسبة للقوات الكثيرية فقد انسحبت على أثر الهزيمة ثم طلب الكثيري الصلح والتسامح فوافق أبناء يافع على هذا الصلح وتم حل النزاعات فيما بينهم بالطرق السلمية بالرغم من أن بن بريك والكسادي كانا مصرين على ملاحقة الكثيري حتى آخر معالقة في وادي حضموت لأنهما كان يشككان فيه وخصوصاً بعد تحالفة مع دولة اجنبية إلى أن تدخل القعيطي في الأمر وطلبه من بن بريك والكسادي الموافقة على الصلح وحثهما على ذلك وبعدها بفترة قام الأمير منصور (أبوالمكايد) ونظر للدور الذي ابداه القعيطي في الصلح والصلاح ، بقرار عزمة الأمير القعيطي والعديد من أعيان يافع وطلب منهم أن يشرفوه بالخطور ليتناولوا معه طعام الغداء حيث كان مخططا لهم مكيدة في هذه المأدبة وقتل القعيطي ومن معه ، إلا أن عوض بن عمر القعيطي كان قد كشف سر هذه المكيدة حيث قام برسم خطة معاكسة ، وحدث العكس بهذه المأدبة حيث قام القعيطي بوضع حد لهذا الأمر الظالم ، وتم قتل الأمير (أبوالمكايد) ومن معه .


    وكان غالب بن محسن الكثيري قد تظاهر للقعيطي بالتصالح وانه يعتبر قتل منصور ومن معه جزاء لأعماله ومكايده التي لن يسلم منها أقاربه وهذا في الوقت الذي يعد فيه الكثيري واهل عبدالله العدة للهجوم على الشحر سرا .


    ولقد قام الكثيري في عام 1283هـ بهجوم كاسح على الشحر وفعلا تيسر له احتلالها وطرد بن بريك منها لكن القعيطي سرعان ما قام بانتزاع الشحر من يدي الكثيري وطرده منها . وتدخل السادة وغيرهم من اهل الخير وعملوا صلحا بين القعيطي والكثيري على ان يستمر الكثيري كحاكم ذاتي في مناطق معينة بالوادي ولكن تحت اطار الدولة القعيطية الهادفة إلى بسط نفوذها على حضرموت وتوحيدها .


    إلا أن مثل ذلك الهدف جعل القعيطي يختلف مع الكسادي وبدأ القعيطي بطالب الكسادي بتسديد الديون التي عليه وعٌقد اتفاق بين القعيطي والكسادي على أن يسلم الكسادي مدينة المكلا مقابل مدينيته للقعيطي حيث كان في موقف ضعف على الرغم من استقلاله عن كل الجهات ولقد أظهر بعد ذلك الى التسليم للقعيطي ورغم الخلاف إلا أن القعيطي أبدأ استعداده الأشراك الكسادي معه في السلطة إلا ان الكسادي هو نفسه كان قد رفض ذلك العرض وطلب العيش في أمان وربما غادر حضرموت بمرتضاة .


    هذا وقد استمرت الدولة القعيطية في بسط نفوذها بالتدريج على كافة مناطق حضرموت الساحل والداخل بإستثناء رقعة في الوادي تسمى بمنطقة الشنافر ويحكمها الكثيري كحكم ذاتي المؤسس الجمعدار عمر بن عوض بن عبدالله القعيطي اليافعي .

    انتهى والله الموفق ،،،

    منقول
    • :: إدارة المجلس ::

    الخلاقي
    خالد احمد علي جنبل

    • المستوى: 7
    تاريخ الإنضمام:
    نوفمبر 6, 2007
    عدد المشاركات:
    4,313
    عدد المعجبين:
    298
    الوظيفة:
    طالب
    مكان الإقامة:
    عدن - NYC
    الاسم الكامل:
    خالد احمد علي جنبل
    نشكرك على هذه الملخص التاريخي عن قبائل يافع ودورهم في حضرموت وكما هو معروف عند الجميع بان قبائل يافع لا تقبل الظلم لاي شخص مهماً كان ويدافعو عن العداله والحق لكل من اتى اليهم للنجده. وهم في الصف الاول ومن يحث على توحيد كلمة القبائل (رغم المعاناة الذي عاشوها في حضروموت) واكبر دليل توحيد كلمة اهل الجنوب وحثهم على مطالبة حقوقهم.
    • :: الأعضاء ::

    صالح محمد عسكر

    • المستوى: 3
    تاريخ الإنضمام:
    مارس 16, 2010
    عدد المشاركات:
    180
    عدد المعجبين:
    39
    الوظيفة:
    لا يوجد
    مكان الإقامة:
    قطر
    سلمت ابو يوسف على هذا الموضوع الرائع
    والحقيقة ان فيه الكثير من المعلومات المفيدة التي لم يطلع عليها البعض منا بهذه التفاصيل
    ودائما يكون الطرح مشوق ومفيدعندما يحتوي على معلومات جديدة
    موضوع يستحق الأشادة

    تقبل تحياتي
    • :: الأعضاء ::

    أبوبدور الداهية
    عارفين صالح الداهية

    • المستوى: 3
    تاريخ الإنضمام:
    سبتمبر 11, 2012
    عدد المشاركات:
    296
    عدد المعجبين:
    69
    الوظيفة:
    الإدارة التجارية الشركة الوطنية للاسنمنت
    مكان الإقامة:
    يافع المفلحي الداهية
    الاسم الكامل:
    عارفين صالح الداهية
    أشكر أبى يوسف على هذا الطرح.. وكم من المهم والاهم ان نتداول مثل هكذا موضيع لا سيما التاريخية منها.. وسط فاجعة اليوم والثقافات الفكرية والهزلية التي أصبحت تغزوا كل فرد وبيت يافعي.
    • :: العضويه الذهبيه ::

    ابو يوسف القاضي

    • المستوى: 3
    تاريخ الإنضمام:
    سبتمبر 15, 2008
    عدد المشاركات:
    825
    عدد المعجبين:
    85
    الوظيفة:
    قانونــــي
    مكان الإقامة:
    -Q@T@R-
    شكراً يا خلاقي على مرورك الكريم وإضافتك الطيبة .
    • :: العضويه الذهبيه ::

    ابو يوسف القاضي

    • المستوى: 3
    تاريخ الإنضمام:
    سبتمبر 15, 2008
    عدد المشاركات:
    825
    عدد المعجبين:
    85
    الوظيفة:
    قانونــــي
    مكان الإقامة:
    -Q@T@R-
    الله يسلمك أخي صالح . هذه المواضيع التاريخية مهم جداً أن نطلع عليها وجريمة أن نجهل مثل ذلك التاريخ العظيم وهؤلاء الرجال العظام .

    إن ما حدث في تلك الحقبة كان بمثابة إشراقة ليافع ورجالها وكيف أنهم نصروا المظلوم وضحوا وقدموا الغالي والنفيس وكيف أسسوا إمارات وأسسوا دولة وأداروها وكيف دافعوا عنها وكيف بسطوا سيادة يافع على كل حضرموت بتلك المساحة الشاسعة بالرغم من المعاناة التي حصلت لهم من قبل الكثيري والكيد وتعاونه مع الأتراك وكيف حققوا الإنتصار الساحق على تلك القوة الكبيرة بحراً وبرا . حقاً إنه تاريخ مشرف مشرق لأبناء يافع وعامل دفع لأبناء يافع إين ما حلوا وسكنوا .
    • :: العضويه الذهبيه ::

    ابو يوسف القاضي

    • المستوى: 3
    تاريخ الإنضمام:
    سبتمبر 15, 2008
    عدد المشاركات:
    825
    عدد المعجبين:
    85
    الوظيفة:
    قانونــــي
    مكان الإقامة:
    -Q@T@R-
    الشكر لك أخي أبو بدور . مهم جداً أن نطلع على تاريخ يافع القديم ذلك التاريخ المجيد المشرق والمشرف ،عسى ولعل أن نتخذ العبرة من ماضينا العظيم ونحذوا حذوا هؤلاء الرجال الصناديد وتاريخ يافع مليء بالبطولات والإنتصارات في حضرموت وغيرها ... تقبل تقديري واحترامي .
    • :: المشرفون ::

    الخلاقي سالم علي الحربي

    • المستوى: 4
    تاريخ الإنضمام:
    فبراير 29, 2012
    عدد المشاركات:
    933
    عدد المعجبين:
    191
    بكل حب واحترام تابعة ما كتبه اخي الغالي ابا يوسف وقد سررت جدا بما حواه المقال من سطور جميلة تشع نورا وشموخ لذلك المجد الغابر الذي شيده الاجداد فتحية وتقدير لك ابايوسف المبجل ووفقك الله ورعاك ولاتنسانا من امتلاك نسخة من الكتاب عند الطباعة .
    • :: إدارة المجلس ::

    بجاش

    • المستوى: 8
    تاريخ الإنضمام:
    ديسمبر 28, 2007
    عدد المشاركات:
    7,326
    عدد المعجبين:
    964
    مكان الإقامة:
    قطر
    موضوع قيم تسلم ابو يوسف تاريخ مليء بالاحداث ليافع الامس نتمنى ان تستلهم اجيال اليوم من رجال الامس كيف يبنون ليافع مكانة تعيد لهم هيبتهم ومكانتهم المرموقة
    • :: العضويه الذهبيه ::

    ابو يوسف القاضي

    • المستوى: 3
    تاريخ الإنضمام:
    سبتمبر 15, 2008
    عدد المشاركات:
    825
    عدد المعجبين:
    85
    الوظيفة:
    قانونــــي
    مكان الإقامة:
    -Q@T@R-
    حياك الله أخي وعزيزي سالم علي الحربي وشكراً على تعقيبك الرائع أيه الرائع . تاريخ يافع تاريخ جدير بالبحث والتدوين خصوصاً في حضرموت ونتمنى من الدكتور /علي صالح أن لا يغيب عنه تدوين تاريخ يافع في حضرموت . . تقبل تحياتي وتقديري
    أعجب بهذه المشاركة ابن النباتي الفتح
    • :: العضويه الذهبيه ::

    ابو يوسف القاضي

    • المستوى: 3
    تاريخ الإنضمام:
    سبتمبر 15, 2008
    عدد المشاركات:
    825
    عدد المعجبين:
    85
    الوظيفة:
    قانونــــي
    مكان الإقامة:
    -Q@T@R-
    الله يسلمك أخي بجاش . كما تفضلت يجب أن نستلهم العبر من تاريخنا ونضعها دائماً نصب أعيننا ونكون على دراية بماضينا المجيد . . تقبل تحياتي وتقديري
    • :: الأعضاء ::

    ابن النباتي الفتح
    ابن النباتي الفتح

    • المستوى: 1
    تاريخ الإنضمام:
    مايو 28, 2013
    عدد المشاركات:
    4
    عدد المعجبين:
    1
    مكان الإقامة:
    Aden, Yemen
    الاسم الكامل:
    ابن النباتي الفتح
    أعجب بهذه المشاركة ابو الأحمدين
    • :: إدارة المجلس ::

    ابو الأحمدين

    • المستوى: 8
    تاريخ الإنضمام:
    نوفمبر 16, 2007
    عدد المشاركات:
    10,783
    عدد المعجبين:
    329
    الوظيفة:
    فني تكييف
    مكان الإقامة:
    الجنوب العربي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
    تسلم ابو يوسف القاضي صواحة موضوع يستحق المتابعة لان تاريخ يافع ليس بهين فقد خاضو اجدادنا كل سبيل لرفعة يافع وعلو شانها فبارك الله فيك على هذة النبذة التي سررنا ونحن نقراء ناريخ الاجداد لك مني كل الحب والتقدير
    • :: العضويه الذهبيه ::

    ابو يوسف القاضي

    • المستوى: 3
    تاريخ الإنضمام:
    سبتمبر 15, 2008
    عدد المشاركات:
    825
    عدد المعجبين:
    85
    الوظيفة:
    قانونــــي
    مكان الإقامة:
    -Q@T@R-
    شكراً لك أبا الأحمدين على مرورك الكريم ونحن سعداء بمرورك وتعقيبك والحمد لله على سلامة الأسفار وألف مبروك زواج ولدنا أحمد

انشر هذه الصفحة