جاري تحميل محرك البحث

اهلاً وسهلاً بك في مجلس الخلاقي!
لكي تتمكن من المشاركه يجب بان تكون عضو معنا تسجيل الدخول بإستخدام الفيسبوك

تـسـجـيـل الـدخـول

|| للتسجيل معنا

ذكريات الاوئل في قطر

موضوع في 'المجلس العام' بواسطة ابو الأحمدين, يوليو 7, 2008.

    • :: إدارة المجلس ::

    ابو الأحمدين

    • المستوى: 8
    تاريخ الإنضمام:
    نوفمبر 16, 2007
    عدد المشاركات:
    10,783
    عدد المعجبين:
    329
    الوظيفة:
    فني تكييف
    مكان الإقامة:
    الجنوب العربي
    الملازم أول متقاعد زين حسين الكلدي يروي ذكرياته:أول راتب لي في الشرطة 100 روبية[IMG]
    • عملت في حراسة سوق واقف عام 55 وكنا نذهب لأعمالنا سيراً علي الأقدام
    الدوحة - الراية : وملفات الشرطة مليئة بكفاءات نادرة بدأت الطريق منذ بدايته وشهدت عصوراً وأزمنة شديدة القسوة فلم تكن قطر كما هي الآن ولم تكن الدوحة سوي مجموعة من المنازل الصغيرة وبنايات متباعدة، بينما كانت السيارة حلماً بعيد المنال إن لم يكن معدوماً.
    والملازم أول متقاعد زين حسين الكلدي أحد هؤلاء الرجال الساهرين علي أمن الوطن وصونه والمشاركين في نهضته عمل في الشرطة منذ الخمسينيات وخاض الكثير من التجارب والأعمال الشاقة في سبيل حماية أمن بلده ووطنه.
    وفي هذا الحوار الذي أجرته معه مجلة الشرطة يتذكر الكلدي كيف كانت قطر وكيف أصبحت وكيف كانت الجريمة وكيف تطورت، كما يروي ذكريات 38 عاماً من العطاء حيث خدم بالعديد من الإدارات الأمنية وكان مثالاً يحتذي للنشاط والانضباط.
    # بداية.. متي التحقت بقوة الشرطة وكيف جاءت الفكرة؟
    - التحقت بالشرطة في يوم 23-2-1375 ه أي قبل 52 عاماً تقريباً وعملت بها لمدة 38 عاماً و3 شهور و7 أيام، كنت صغيراً في ذلك الوقت ولا أعرف كم كان عمري بالضبط، وأذكر أول راتب لي في الشرطة كان 100 روبية وكان راتب الشرطي 150 روبية وعندما سألت عن سبب نقصان المبلغ ابلغوني بأني صغير.. وقبل انضمامي في العمل ابلغوني بأني صغير.. وقبل انضمامي في العمل في الشرطة بأسبوعين عملت كعامل يومية أو (صبي حداد) في مستشفي الرميلة الذي كان تحت التشييد في ذلك الوقت من عام 1954م تقريبا، وكنت أحمل (الجفير) وهي مثل الخريطة بها أدوات عمل الحداد من مطرقة ومنشار صغير ومسامير.. كنت أحملها خلفه لعمل الأعمدة الحديدية.. وفي نفس الوقت كنت أذهب للمراجعة في الشرطة.. لأنه تم رفضي مرتين لصغر سني وفي المرة الثالثة تم قبولي.
    # أين كان التدريب.. وكيف كان وقتها؟
    - كان التدريب في مبني في فريق محمد بن جاسم خلف مصلي العيد الحالي بجوار دوار البنك العربي.. وكان المبني قديما ومن (الجص) وبداخله غرف صغيرة يسكن فيها الشرطة. وفي تلك السنة تكونت فرقة الموسيقي.. وكان التدريب بداخل المبني علي أرض (حصي).. وفي أول المبني كانت هناك غرفة صغيرة مبنية بصورة أحدث قليلاً وهي لضباط التدريب.. وأعطونا بطانيتين وفرشة صغيرة للنوم علي الأرض.. وأذكر ان ضابط التدريب كان ضابطا انجليزيا والمدربين كانوا من الأردن وفلسطين وكان هناك مدرب اسمه توفيق وهو برتبة وكيل ضابط.. وتوجد بركة ماء مفتوحة في وسط المبني وتأتي سيارة من وزارة الأشغال لتعبئتها لنشرب منها ونغتسل.
    # هل تذكر زملاء التدريب..؟
    - تدرب الكثيرون معي.. وأحدهم اسمه علي أحمد وآخر صالح هيثم.. وكنت أسكن معهما في غرفة واحدة.. ونطبخ في شراكة.. وكانت تصرف (أرزاق ناشفة) للشرطة.. مثل الأرز والطحين والهيل والمسمار (القرنفل) والعدس.. وكانت (جبرة) الخضار والسمك في سوق واقف نشتري منها ما نرغب من خضراوات. أما بالنسبة للسيارات فتكاد تكون معدومة إلا قليلاً وكنا نمشي بأرجلنا للعمل أو المشاوير الخاصة.. وبالنسبة للتدريب تدربنا علي المشاة وعلي السلاح علي بندقية اسمها (3 أو3) علي رأسها حربة وهي بندقية تدريب.. وكان رقمها 275 وهو نفس رقمي العسكري.. بعد شهرين تقريبا انتهيت من التدريب والتحقت للعمل في مركز العاصمة كحارس في سوق واقف، وكان العمل في الفترة المسائية فقط بالنسبة لنا كحراس للسوق، والحراسة بدون بندقية وإنما بعصا صغيرة لحفظ الأمن واستعمالها وقت الحاجة.. وحتي يكون الشرطي ملما بالتدريبات العسكرية تنظم حصة تدريبية صباح كل سبت بالسلاح وبدونه.. يعفي منها أصحاب الوظائف الصباحية.. وأذكر في ذلك الوقت كان يشرف علينا نائب قطري اسمه جمعان يأتي بدراجته الهوائية.. ومسؤول الإدارة اسمه علي باوادي إضافة إلي محققين آخرين.
    # مكثت ثلاث سنوات في العاصمة وبعدها نقلت إلي مركز (أم الشبرم) في منطقة أبو نخلة بالقرب من الأقمار الصناعية وكان مسؤول المركز شخصا اسمه سالم ناصر وكان برتبة
    وكيل عريف.. والمركز عبارة عن خيمة بها 3 من أفراد الشرطة اضافة الي المسؤول.. وطبعا كنا ننام فيها ونعمل بها في ذات الوقت.. بعدها تطور المركز وأصبح خيمتين وازداد عددنا الي ستة أفراد شرطة، وكانت مهامنا الوظيفية تتمثل في إنهاء إجراءات دخول القادمين الي قطر من الامارات والسعودية بمعني آخر - مركز جوازات - ومن الطرائف أن الكثير من المسافرين يذهبون الي دخان ومسيعيد ثم يأتون الينا للتسجيل.
    بعدها عدت للعمل في مركز العاصمة مرة أخري ثم انتقلت وعملت في مركز مسيعيد لمدة سنة وعشرة شهور وبعدها انتقلت الي مطار الدوحة.. وقبل ذلك أذكر أني عملت لمدة في قسم القيادة الذي كان يضم الخور والغارية والرويس والزبارة وأم الماء والنقيع والبروق التي كانت قريبة من جزيرة حوار.. كل هذه المراكز علي الحدود البحرية.. ومن الجهة الأخري مركز سودانثيل في عقلة المناصير وخور العديد كل هذه المراكز كانت تحت إمرة قسم القيادة والذي تحول فيما بعد الي قسم الشمال (إدارة أمن الشمال) الحالية. وكان علي كل شرطي أن يأخذ جولة علي كل هذه المناطق بواقع شهرين في كل مركز.
    وهل وجدتم حظكم من التعليم والتدريب في ذلك الوقت؟
    - في عام 1964م فتحت المدارس المسائية عندما كان الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني (يرحمه الله) وزيرا للمعارف.. وفتحت هذه المدارس للراغبين في اكمال تعليمهم من الموظفين.. وقتها كنت في قسم القيادة في الشمال وطلبت من المسؤولين نقلي الي الدوحة حتي أكمل تعليمي.. وفي ذلك الوقت جاء ضابط انجليزي اسمه (الفوجونس) ومعه مدربون لتدريب المشاة للجيش واخترت للعمل في الجيش.. وعملت لمدة عشرة أيام وكان مكان التدريب بعيدا عن الدوحة في (النخش).. وإذا واصلت بالعمل به فسوف لا أكمل تعليمي.. وكانت تربطني بمدير القسم علاقة طيبة وكان اسمه (اليستر) واعتنق الاسلام وأطلق علي نفسه اسم (علي) وهو ابن القائد العام (مستر كوكرين) الذي اعتنق هو الآخر الإسلام وسمي نفسه (محمد مهدي).. علي كل حال طلبت من (اليستر) العمل في الدوحة وبررت ذلك بأني أريد أن أكمل تعليمي وبالفعل التحقت بالصف الرابع المسائي ووصلت حتي نلت الشهادة الثانوية.. وكنت أريد أن انتسب لجامعة بيروت العربية ولكني لم أوفق في ذلك.
    كيف كان التحقيق في تلك الفترة نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات؟
    - بعد قسم القيادة تحولت الي مركز العاصمة للمرة الثالثة وعلمت في مكتب التحقيق وكنت وقتها برتبة نائب ثالث بثلاثة خيوط، وبالنسبة للنائب الثاني ثلاثة خيوط وفوقها قطعة قماش حمراء، أما بالنسبة للنائب الأول كان هناك خيطان فوق قطعة القماش الحمراء.. كان التحقيق باللغة العربية وعندما يقوم المحققون الانجليز الضباط بالتحقيق تترجم التحقيقات الي اللغة العربية بمعرفة كاتب مدني اسمه أبو ابراهيم.. الي جانب ضابط التحقيق كان هناك ضابط مرافعات فلسطيني اسمه لطفي سمارة من طولكرم.. وآخر اسمه محمد أبو الحاج له أخ يعمل في الجيش اسمه (علي أبو الحاج).. وكان هناك ضابط اسمه (محمد فلفل) تعرض لحادث مروري علي طريق مسيعيد وتوفي.
    وما أنواع القضايا والتحقيقات التي تقوم بالتحقيق فيها؟
    - القضايا التي كنا نتسلمها قضايا بسيطة عبارة عن سرقات ومديونيات للبقالين ومثل هذه الأشياء.. أما القضايا والبلاغات الكبيرة فكان يحقق فيها محققون اكفاء.. وأذكر عملت لفترة في قسم المباحث العامة أيضا في الستينيات تحت إمرة ضابط اسمه (بريروكس) ومساعده في التحقيق السيد حسني زيدان وهو شخص معروف في الشرطة وعملت في قسم التفتيش في قسم المباحث. وما زلت أذكر قضية في الستينيات أيضاً، وأبلغنا أحد الأشخاص بأن هناك أشخاصا يلعبون القمار ويتعاطون المخدرات في أحد المنازل.. وفي منتصف الليل في رمضان ذهبت علي رأس (25) شرطيا الي المكان المذكور ووقفت علي الباب وضربت الباب بطريقة معينة وهي اشارة تفاهم بين صاحب البيت والزبائن وبفتحه للباب تم إلقاء القبض عليه وفوجيء بالقوة والسلاح ولم يقل شيئا. وبدخولنا الي الغرف وجدنا مجموعة كبيرة من الاشخاص، وفتشنا المنزل رأسا علي عقب بحثا عن فلوس يلعبون بها القمار أو مخدرات ولكن بدون جدوي.. وعثرنا أخيرا علي قارورتي خمر تم تحريزهما واقتدنا الجميع الي مركز العاصمة للتحقيق معهم.. وامتنع صاحب المنزل وهو عربي الجنسية ولكن يحوز جواز سفر اجنبياً ورفض التعامل معنا وحتي الإدلاء بأقواله إلا بحضور قنصل بلاده، وطلبناه وجاء علي وجه السرعة وتحدث الشخص وتكفل.. وبعد مدة حكم علي الاشخاص بالحبس أو الحبس والإبعاد لغير القطريين، أما صاحب المنزل فقد حكم عليه بغرامة 70 روبية، بعدها أخضعنا ذلك الشخص لمراقبة، وكان يذهب الي منطقة الجفيري خلف متجر الفردان.. وكانت المنطقة خربة.. واكتشفنا ان ذلك الشخص يبيع المخدرات لزبائنه في تلك المنطقة وهو لا يقوم بتسليم الشخص المخدرات يدا بيد وإنما يلف المادة المخدرة في ورقة صغيرة ويذهب ويجلس في مكان بعيد كأنه يريد أن يلبي نداء الطبيعة، ويتفاهم مع الزبون ويأخذ منه مبلغ عشر روبيات ويذهب الزبون بنفس الطريقة ويأخذ اللفافة.. وتم عمل كمين له والقبض عليه وحُكم عليه بالسجن وأبعد من البلاد.

    منقول من الراية القطرية
    [IMG]

انشر هذه الصفحة